النفط قرب أدنى مستوى في أسبوعين بينما هوامش تكرير الديزل تسجل قمة قياسية 🛢️📉

استقرت أسعار النفط قرب أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوعين يوم الأربعاء، مع تحسن إمدادات الخام من منطقة الخليج وضغوط إضافية من ارتفاع المخزونات الأميركية، في وقت قفزت فيه هوامش تكرير الديزل إلى مستوى قياسي وسط احتمالات فرض قيود على صادرات الديزل الأميركية.
وارتفعت العقود الآجلة لـ خام برنت (BZ=F – Brent Crude Futures) بمقدار $1.15 أو 1.16% إلى $100.40 للبرميل بحلول الساعة 11:43 بتوقيت غرينتش.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (CL=F – WTI Crude Futures) بمقدار $0.35 أو 0.42% إلى $90.90 للبرميل.
وكان برنت قد هبط في الجلسة السابقة إلى $97.36 للبرميل، وهو أدنى مستوى له منذ 8 سبتمبر، بينما لامس الخام الأميركي في وقت سابق الأربعاء أدنى مستوياته منذ 1 سبتمبر.
🧠 نظرة مُركّب: ارتفاع النفط خلال جلسة الأربعاء لا يلغي الضغط الذي تعرض له خلال الأيام الأخيرة. السوق يوازن حاليًا بين تحسن إمدادات الخام من الخليج وبين أزمة مختلفة في المنتجات المكررة، خصوصًا الديزل.
⛽ هوامش الديزل تقفز إلى مستوى قياسي
ارتفعت علاوة الديزل الأوروبي منخفض الكبريت مقارنة بعقود خام برنت (BZ=F – Brent Crude Futures) إلى مستوى قياسي بلغ نحو $95 للبرميل.
وجاءت القفزة بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب (Donald Trump) دعمه لفكرة حظر صادرات الديزل الأميركية بهدف خفض الأسعار المحلية التي وصلت إلى مستويات قياسية وسط نقص عالمي في الإمدادات.
وأصبحت أوروبا شديدة الاعتماد على واردات الديزل ووقود الطائرات من الولايات المتحدة بعد اضطراب الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وأدى احتمال فرض قيود أميركية على الصادرات إلى زيادة المخاوف بشأن كمية الوقود المتاحة للأسواق العالمية.
🧠 نظرة مُركّب: المفارقة الحالية أن سوق الخام يشهد تحسنًا في الإمدادات، بينما سوق المنتجات المكررة لا يزال يعاني نقصًا حادًا. وصول علاوة الديزل إلى نحو $95 للبرميل يوضح أن المشكلة لم تعد فقط في توفر النفط الخام، بل في توفر الوقود النهائي ومواقع التكرير والتوزيع.
🇺🇸 حظر صادرات الديزل قد يزيد اضطراب السوق
يرى محللون ومراقبون أن حظر صادرات الديزل الأميركية قد لا ينجح بالضرورة في خفض أسعار الطاقة بصورة مستدامة، وقد يؤدي بدلًا من ذلك إلى زيادة اضطرابات الإمدادات والاقتصاد العالمي.
وقال أولي هانسن (Ole Hansen)، رئيس استراتيجية السلع في Saxo Bank، إن أسعار برنت تحصل على دعم من الارتفاع القوي في أسعار الديزل مع تجدد المخاوف من احتمال فرض الولايات المتحدة حظرًا على صادراته.
وفي حال تراجع وصول الوقود الأميركي إلى الأسواق الخارجية، فقد تواجه الدول المعتمدة على هذه الإمدادات مزيدًا من الضغوط في وقت لا تزال فيه أسواق المنتجات المكررة تعاني نقصًا.
🧠 نظرة مُركّب: حظر التصدير يمكن أن يعيد توزيع المشكلة بدلًا من حلها. قد تزيد الإمدادات المتاحة داخل الولايات المتحدة، لكن نقص الوقود في الأسواق الخارجية يمكن أن يرفع الأسعار عالميًا ويخلق اختلالات جديدة في تجارة المنتجات المكررة.
📉 تحسن إمدادات الخليج يضغط على الخام
تعرضت أسعار النفط لضغوط هذا الأسبوع مع ارتفاع الإمدادات القادمة من منطقة الخليج، بالتزامن مع آمال بإمكانية دفع المحادثات الدبلوماسية نحو وقف الأعمال القتالية في الشرق الأوسط.
وقال ترامب يوم الثلاثاء إنه قد يصعد بصورة كبيرة ضد إيران، لكنه أشار أيضًا إلى أن مبعوثيه أجروا محادثات وصفها بالمنتجة مع وسطاء مرتبطين بإيران بهدف إنهاء الحرب.
ويجعل الجمع بين ارتفاع الإمدادات وإمكانية إحراز تقدم دبلوماسي السوق أقل قلقًا بشأن نقص الخام مقارنة بالفترة السابقة.
🧠 نظرة مُركّب: انخفاض علاوة المخاطر الجيوسياسية بالتزامن مع زيادة الإمدادات يمثل ضغطًا مزدوجًا على أسعار الخام. لكن استمرار أزمة الديزل يمنع تحول هذه الصورة إلى قصة هبوط واضحة لجميع مكونات سوق الطاقة.
🇸🇦 السعودية تعيد تشغيل خط الشرق-الغرب
أحد أبرز التطورات التي دعمت تحسن توقعات الإمدادات كان استئناف السعودية تشغيل خط أنابيب الشرق-الغرب إلى البحر الأحمر يوم الثلاثاء.
وكانت هجمات بطائرات مسيرة، ألقت السعودية مسؤوليتها على ميليشيات عراقية، قد أدت إلى إغلاق الخط في 11 سبتمبر، ما تسبب في توقف تحميل النفط الخام من ميناء ينبع.
إعادة تشغيل الخط تسمح بنقل الخام السعودي إلى البحر الأحمر، وتوفر مسارًا إضافيًا للصادرات بعيدًا عن مضيق هرمز.
كما عرضت السعودية يوم الثلاثاء كميات إضافية من الخام على شركات التكرير الآسيوية، على أن يتم تحميلها من مواقع خارج مضيق هرمز.
🧠 نظرة مُركّب: إعادة تشغيل خط الشرق-الغرب مهمة لأنها تزيد مرونة الصادرات السعودية وتقلل اعتماد جزء من التدفقات على مضيق هرمز. بالنسبة للسوق، كل برميل يمكن نقله عبر مسار بديل يقلل جزءًا من مخاطر تعطل الإمدادات.
🇮🇶 العراق يرفع صادرات النفط
العراق يعمل أيضًا على زيادة صادراته النفطية، ما يضيف مزيدًا من البراميل إلى السوق.
وقال وزير النفط العراقي إن البلاد تصدر حاليًا أكثر من 3 ملايين برميل يوميًا.
كما تتوقع بغداد رفع صادراتها عبر تركيا إلى أكثر من 600,000 برميل يوميًا.
ويأتي ارتفاع الصادرات العراقية بالتزامن مع عودة جزء من قدرات التصدير السعودية، ما يعزز توقعات تحسن الإمدادات من المنطقة.
🧠 نظرة مُركّب: ارتفاع صادرات العراق إلى جانب مرونة أكبر في الصادرات السعودية يزيد كمية الخام المتاحة للسوق في وقت بدأت فيه المخاوف بشأن نقص الإمدادات تتراجع، وهو ما يساعد على تفسير بقاء الأسعار قرب أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوعين.
🚢 احتمال إعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام
ازدادت الضغوط على أسعار النفط بعد تصريحات لمسؤول إيراني كبير بأن مضيق هرمز يمكن أن يعاد فتحه خلال 7 أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
ويمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية للطاقة عالميًا، ولذلك فإن أي تحسن في احتمالات عودة حركة الشحن الطبيعية يمكن أن يقلل علاوة المخاطر المضافة إلى أسعار النفط.
لكن إعادة الفتح لا تزال مرتبطة بشروط سياسية وعسكرية، ما يعني أن حالة عدم اليقين لم تختفِ بالكامل.
🧠 نظرة مُركّب: مجرد ارتفاع احتمال إعادة فتح هرمز يمكن أن يضغط على الأسعار قبل حدوث الخطوة فعليًا، لأن الأسواق تتحرك بناءً على توقعات الإمدادات المستقبلية. لكن عدم وجود ضمان لإعادة الفتح يبقي خطر عودة التقلب مرتفعًا.
🛢️ المخزونات الأميركية ترتفع 1.8 مليون برميل
جاء ضغط إضافي على النفط من بيانات القطاع التي أظهرت ارتفاع مخزونات الخام الأميركية بمقدار 1.8 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر.
وكان المحللون يتوقعون انخفاض المخزونات، ما جعل الزيادة الفعلية أكثر سلبية بالنسبة للأسعار.
وتترقب الأسواق البيانات الرسمية الأسبوعية للمخزونات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية EIA، والمقرر صدورها عند الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة أو 14:30 بتوقيت غرينتش.
وستساعد البيانات الرسمية على تحديد ما إذا كانت زيادة المخزونات التي ظهرت في بيانات القطاع تعكس اتجاهًا أوسع في السوق الأميركية.
🧠 نظرة مُركّب: ارتفاع المخزونات عندما تكون التوقعات تشير إلى انخفاضها يضيف ضغطًا جديدًا على السوق. وإذا أكدت البيانات الرسمية زيادة مماثلة، فسيجتمع تحسن الإمدادات الخليجية مع ارتفاع المخزون الأميركي في وقت واحد.
⚖️ سوقان مختلفان داخل قطاع الطاقة
الصورة الحالية تكشف انقسامًا واضحًا بين سوق النفط الخام وسوق المنتجات المكررة.
في سوق الخام، تحسن الإمدادات السعودية والعراقية واحتمال إعادة فتح مضيق هرمز وارتفاع المخزونات الأميركية كلها عوامل تضغط على الأسعار.
لكن في سوق الديزل، نقص الإمدادات واحتمال تقييد الصادرات الأميركية يدفعان هوامش التكرير إلى مستويات قياسية.
ولهذا يمكن أن تبقى أسعار الخام تحت الضغط بينما تظل أسعار بعض أنواع الوقود مرتفعة للغاية.
🧠 نظرة مُركّب: المستثمر الذي ينظر إلى برنت فقط قد يفوته الجزء الأهم من القصة. وفرة الخام لا تعني بالضرورة وفرة الديزل، لأن قدرة التكرير وتدفقات التجارة ومواقع الإمدادات عوامل منفصلة تحدد سعر المنتج النهائي.
📌 الخلاصة لمتابعي مُركّب
- خام برنت (BZ=F – Brent Crude Futures) ارتفع $1.15 أو 1.16% إلى $100.40 للبرميل.
- خام غرب تكساس الوسيط (CL=F – WTI Crude Futures) ارتفع $0.35 أو 0.42% إلى $90.90 للبرميل.
- برنت سجل في الجلسة السابقة $97.36، أدنى مستوى منذ 8 سبتمبر.
- الخام الأميركي لامس الأربعاء أدنى مستوى منذ 1 سبتمبر.
- علاوة الديزل الأوروبي منخفض الكبريت على برنت وصلت إلى مستوى قياسي قرب $95 للبرميل.
- ترامب أعلن دعمه لفكرة حظر صادرات الديزل الأميركية.
- السعودية أعادت تشغيل خط أنابيب الشرق-الغرب يوم الثلاثاء.
- الخط كان متوقفًا منذ 11 سبتمبر.
- السعودية عرضت كميات إضافية من الخام على مصافي آسيوية من مواقع خارج مضيق هرمز.
- صادرات العراق تتجاوز 3 ملايين برميل يوميًا.
- العراق يتوقع رفع صادراته عبر تركيا إلى أكثر من 600,000 برميل يوميًا.
- مسؤول إيراني قال إن مضيق هرمز قد يعاد فتحه خلال 7 أيام بشروط تتعلق بالضغط العسكري والحصار على الموانئ.
- مخزونات الخام الأميركية ارتفعت بمقدار 1.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر رغم توقعات بانخفاضها.
- الأسواق تترقب بيانات المخزونات الرسمية عند الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
🧠 نظرة مُركّب: سوق النفط يواجه حاليًا قوتين متعاكستين؛ إمدادات خام تتحسن وتضغط على الأسعار، مقابل نقص حاد في الديزل يدعم هوامش التكرير. اتجاه السوق سيعتمد على أي من هذين العاملين يصبح أكثر تأثيرًا خلال الأيام المقبلة.
🔮 نظرة مستقبلية
سيبقى مسار خام برنت (BZ=F – Brent Crude Futures) مرتبطًا بدرجة كبيرة باستمرار تحسن الإمدادات الخليجية ومدى تقدم الجهود الدبلوماسية المتعلقة بإيران.
إعادة تشغيل خط الشرق-الغرب السعودي وارتفاع صادرات العراق يوفران للسوق كميات إضافية ومسارات أكثر مرونة، بينما يمكن لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام، إذا تحققت الشروط المطلوبة، أن تخفض علاوة المخاطر بصورة أكبر.
في المقابل، ستكون أزمة الديزل عاملًا مضادًا، خصوصًا إذا تحولت فكرة حظر الصادرات الأميركية إلى إجراء فعلي.
كما ستكون بيانات المخزونات الرسمية الأميركية مهمة بعد الزيادة الأولية البالغة 1.8 مليون برميل.
🧠 نظرة مُركّب: استمرار تدفق الخام قد يبقي الضغط على أسعار النفط، لكن وصول هوامش الديزل إلى مستويات قياسية يشير إلى أن أزمة الطاقة لم تنتهِ بل تغير موقعها داخل سلسلة الإمداد. المرحلة المقبلة ستحدد ما إذا كان تحسن الخام سينتقل إلى المنتجات المكررة أم ستبقى سوق الديزل نقطة الضغط الرئيسية.