الفيدرالي يدرس رفع حدود الرقابة على البنوك إلى تريليون دولار وسط توقعات بزيادة الاندماجات 🏦🔄

نُشر في
الفيدرالي يدرس رفع حدود الرقابة على البنوك إلى تريليون دولار وسط توقعات بزيادة الاندماجات 🏦🔄

يعمل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على خطة لرفع مستويات الأصول التي تبدأ عندها البنوك بالخضوع لرقابة وتنظيمات أكثر صرامة، في خطوة قد تخفف تكاليف الامتثال عن عدد من البنوك الكبيرة والإقليمية وتمنحها مساحة أكبر للنمو والاستحواذ.

وبحسب أشخاص مطلعين على المناقشات، يُتوقع أن يقترح الفيدرالي إعادة فهرسة الحدود الحالية لتعكس التضخم والنمو الاقتصادي منذ وضعها في 2019.

وتبدأ المستويات التنظيمية الرئيسية حاليًا عندما تصل أصول البنك إلى $100 مليار، ثم ترتفع المتطلبات عند $250 مليار، وتصبح أكثر صرامة مجددًا عند $700 مليار.

وقد تشمل الخطة رفع أعلى مستوى إلى قرب $1 تريليون، بينما يمكن رفع بعض المتطلبات التي تبدأ حاليًا عند $100 مليار إلى نحو $150 مليار.

🧠 نظرة مُركّب: التغيير المقترح لا يعني إلغاء الرقابة على البنوك الكبرى، بل رفع بعض النقاط التي تبدأ عندها المتطلبات الإضافية. النتيجة المحتملة هي منح البنوك المتوسطة والكبيرة مجالًا أكبر للنمو قبل الانتقال إلى فئة تنظيمية أكثر تكلفة.

📊 لماذا يريد الفيدرالي تغيير الحدود؟

تقول البنوك إن الحدود الحالية، التي وضعت في 2019، لم تعد تعكس الحجم الحالي للاقتصاد بعد سنوات من التضخم والنمو.

فعندما يتجاوز بنك مستوى $100 مليار من الأصول، قد يحتاج إلى استثمارات كبيرة في موظفي الامتثال وأنظمة إدارة المخاطر واختبارات الضغط والبنية التحتية للتقارير التنظيمية.

وقد تصل التكلفة الإضافية لهذه المتطلبات إلى عشرات الملايين من الدولارات سنويًا.

ويجري بحث استخدام الناتج المحلي الإجمالي الاسمي Nominal GDP لإعادة فهرسة المستويات، بحيث ترتفع الحدود تلقائيًا بما يعكس التضخم والنمو الاقتصادي.

🧠 نظرة مُركّب: المشكلة بالنسبة للبنوك ليست حجم الأصول بحد ذاته، بل القفزة في التكاليف عند تجاوز مستوى تنظيمي معين. لذلك يمكن لرفع الحدود أن يغير قرارات النمو والاستحواذ لدى البنوك التي كانت تتجنب الاقتراب منها.

💰 من قد يستفيد من رفع حد 700 مليار دولار؟

من بين أبرز البنوك التي قد تستفيد من رفع الحد الأعلى يو إس بانكورب (USB – U.S. Bancorp) وكابيتال ون (COF – Capital One) وبي إن سي فاينانشال (PNC – PNC Financial) وتروست فاينانشال (TFC – Truist Financial).

وتعد هذه المؤسسات من البنوك الأقرب إلى مستوى $700 مليار من الأصول.

ورفع هذا الحد إلى قرب $1 تريليون قد يمنحها مجالًا أكبر للنمو قبل الخضوع لبعض أشد متطلبات الفيدرالي، بما يشمل جوانب من قواعد رأس المال الجديدة ومتطلبات التقارير اليومية المقدمة إلى الجهات الرقابية.

🧠 نظرة مُركّب: رفع الحد من $700 مليار إلى قرب $1 تريليون يمكن أن يكون مهمًا للبنوك الموجودة مباشرة أسفل المستوى الحالي، لأنه يقلل احتمالية أن يؤدي النمو العضوي أو الاستحواذ إلى انتقال سريع نحو نظام رقابي أكثر صرامة.

🏦 البنوك الأصغر قد تحصل أيضًا على مساحة أكبر

التغيير المحتمل عند المستوى الأدنى قد يكون مهمًا للبنوك الإقليمية الأصغر.

فقد تتمكن بنوك مثل ويسترن ألاينس (WAL – Western Alliance) وزيونس بانكوربوريشن (ZION – Zions Bancorporation) من تجاوز مستوى $100 مليار من الأصول دون الخضوع لجميع المتطلبات الإضافية المطبقة حاليًا على هذه الفئة.

كما يمكن لبعض المؤسسات الموجودة بالفعل بين $100 مليار و$150 مليار، ومنها بيناكل فاينانشال بارتنرز (PNFP – Pinnacle Financial Partners)، أن تتخلص من بعض المتطلبات الحالية إذا اعتُمد الحد الجديد.

🧠 نظرة مُركّب: بالنسبة للبنوك القريبة من $100 مليار، يمكن أن يكون التغيير أكثر تأثيرًا من مجرد خفض المصروفات. إزالة الحاجز التنظيمي قد تسمح لهذه المؤسسات بالتوسع دون الحاجة إلى بناء بنية امتثال أكثر تكلفة فور تجاوز المستوى الحالي.

🔄 هل تبدأ موجة اندماجات جديدة بين البنوك؟

أحد أبرز الآثار المحتملة للخطة هو زيادة عمليات الاندماج والاستحواذ M&A بين البنوك المتوسطة والإقليمية.

فبعض المؤسسات كانت تتردد في تنفيذ صفقات يمكن أن تدفع أصولها فوق أحد الحدود التنظيمية، لأن الاستحواذ قد يأتي معه ارتفاع كبير في تكاليف الرقابة والامتثال.

وخلال العقد الماضي، أعلنت البنوك التي تتراوح أصولها بين $50 مليار و$700 مليار عن 33 صفقة استحواذ فقط على بنوك ومؤسسات ادخار.

وفي العام الماضي وحده، جرى الإعلان عن 7 صفقات من هذا النوع، من بينها استحواذ فيفث ثيرد بانكورب (FITB – Fifth Third Bancorp) على كوميريكا (CMA – Comerica) مقابل $10.9 مليار.

ويرى بعض المتخصصين في القطاع أن رفع الحدود قد يسمح لمجالس إدارات البنوك بتقييم الصفقات بناءً على جدواها الاقتصادية بصورة أكبر، بدلًا من التركيز على احتمال الانتقال إلى فئة تنظيمية جديدة.

🧠 نظرة مُركّب: إذا أصبحت الحدود التنظيمية أعلى، فقد تصبح بعض الصفقات التي لم تكن جذابة سابقًا أكثر قابلية للتنفيذ. لذلك قد يكون قطاع البنوك الإقليمية أحد أكثر القطاعات تأثرًا بالخطة إذا تحولت إلى قواعد فعلية.

⚖️ جزء من القواعد لا يستطيع الفيدرالي تغييره منفردًا

هناك حدود لما يستطيع الاحتياطي الفيدرالي تعديله دون تدخل الكونغرس.

فبعد الأزمة المالية الأميركية، وضع قانون Dodd-Frank Act لعام 2010 مستويات للرقابة على البنوك، قبل أن يخفف الكونغرس بعض هذه القواعد في 2018.

ولا يزال القانون يفرض بعض المتطلبات التي لا يمكن تغييرها إلا من خلال الكونغرس.

وتشمل هذه المتطلبات اختبارات الضغط للبنوك ضمن فئة $100 مليار، إضافة إلى ما يعرف بالمعايير الاحترازية المعززة Enhanced Prudential Standards للبنوك التي تتجاوز أصولها $250 مليار.

لكن الفيدرالي يمتلك أيضًا مساحة تقديرية واسعة في متطلبات أخرى، وقد أضاف سابقًا قواعد خاصة بتخطيط رأس المال والسيولة والتقارير التنظيمية للبنوك الموجودة ضمن فئة $100 مليار.

كما أنشأ فئة $700 مليار لضمان مستوى إضافي من الرقابة على البنوك الكبرى التي لا تصنف ضمن البنوك العالمية ذات الأهمية النظامية.

🧠 نظرة مُركّب: هذه النقطة تحد من حجم التغيير الممكن دون تشريع جديد. الفيدرالي يستطيع تعديل جزء مهم من الإطار التنظيمي، لكنه لا يستطيع ببساطة إزالة كل المتطلبات المرتبطة بالحدود التي حددها الكونغرس.

📐 ربط الحدود بالناتج المحلي قد يرفعها تلقائيًا

إحدى الأفكار المطروحة هي إعادة فهرسة الحدود باستخدام الناتج المحلي الإجمالي الاسمي Nominal GDP.

هذا الأسلوب سيأخذ في الاعتبار عاملين أساسيين هما التضخم والنمو الاقتصادي.

وبناءً على هذا النهج، يمكن أن يرتفع الحد الأعلى من $700 مليار إلى نحو $960 مليار، أي قريبًا من $1 تريليون.

أما الحد الأدنى لبعض المتطلبات الإضافية التي يفرضها الفيدرالي فقد يرتفع من $100 مليار إلى نحو $150 مليار.

وكانت نائبة رئيس الاحتياطي الفيدرالي للإشراف ميشيل بومان (Michelle Bowman) قد أشارت في يناير إلى أن البنك المركزي سينظر في إعادة فهرسة هذه الحدود، وطرحت الناتج المحلي الإجمالي الاسمي كأحد الخيارات الممكنة.

🧠 نظرة مُركّب: استخدام Nominal GDP بدل حدود ثابتة يمكن أن يمنع تكرار المشكلة نفسها مستقبلًا، لأن الحدود ستصبح أكثر قدرة على التحرك مع حجم الاقتصاد بدل بقائها ثابتة لسنوات بينما ترتفع الأسعار والأصول المصرفية.

⚠️ الجدل: نمو الإقراض أم مخاطر أكبر؟

يرى مؤيدو رفع الحدود أن القواعد الحالية قد تحد من قدرة البنوك على النمو والإقراض والمنافسة، وأن تحديثها يمكن أن يزيد الطاقة الإقراضية ويشجع المنافسة.

لكن منتقدي تخفيف الرقابة والاندماج المصرفي يحذرون من أن زيادة عمليات الاستحواذ قد تقلل عدد المنافسين والخدمات المتاحة للمستهلكين، كما يمكن أن تزيد المخاطر النظامية إذا أصبحت المؤسسات المالية أكبر وأكثر ترابطًا.

ويشير معارضو المزيد من التخفيف أيضًا إلى أن الكونغرس سبق أن خفف بعض قواعد الرقابة المصرفية في 2018، وأن حدود الأصول، رغم عدم مثاليتها، توفر معيارًا بسيطًا وواضحًا لتحديد مستوى الرقابة.

🧠 نظرة مُركّب: التأثير النهائي يعتمد على الموازنة بين خفض تكلفة الامتثال والحفاظ على الرقابة المرتبطة بالمخاطر. بالنسبة للمستثمر، القضية الأساسية ستكون مقدار رأس المال والتكاليف التي يمكن توفيرها مقابل أي زيادة محتملة في مخاطر التوسع والاندماج.

📌 الخلاصة لمتابعي مُركّب

  • الفيدرالي يدرس إعادة فهرسة حدود الأصول التي تحدد مستويات الرقابة المصرفية.
  • الحدود الرئيسية الحالية تبلغ $100 مليار و**$250 مليار** و**$700 مليار**.
  • أعلى حد قد يرتفع من $700 مليار إلى قرب $1 تريليون.
  • بعض المتطلبات المرتبطة بحد $100 مليار قد تنتقل إلى نحو $150 مليار.
  • استخدام Nominal GDP قد يضع الحد الأعلى عند نحو $960 مليار.
  • تجاوز $100 مليار حاليًا يمكن أن يضيف عشرات الملايين من الدولارات سنويًا إلى تكاليف الامتثال.
  • يو إس بانكورب (USB – U.S. Bancorp) وكابيتال ون (COF – Capital One) وبي إن سي فاينانشال (PNC – PNC Financial) وتروست فاينانشال (TFC – Truist Financial) من أبرز المستفيدين المحتملين.
  • بنوك مثل ويسترن ألاينس (WAL – Western Alliance) وزيونس بانكوربوريشن (ZION – Zions Bancorporation) قد تحصل على مساحة أكبر للنمو فوق $100 مليار.
  • البنوك بين $50 مليار و$700 مليار أعلنت 33 صفقة استحواذ فقط خلال العقد الماضي.
  • تم الإعلان عن 7 صفقات من هذه الفئة العام الماضي.
  • بعض المتطلبات المحددة في القانون لا يستطيع الفيدرالي تغييرها دون تدخل الكونغرس.

🧠 نظرة مُركّب: بالنسبة لأسهم البنوك الإقليمية، أهمية الخطة لا تقتصر على خفض التكاليف التنظيمية. رفع الحدود قد يغير حسابات النمو والاستحواذ ويعيد تنشيط عمليات M&A، لكنه في المقابل يعيد فتح النقاش حول المنافسة والمخاطر النظامية.

🔮 نظرة مستقبلية

الخطوة التالية ستكون مراقبة ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيطرح المقترح رسميًا في وقت لاحق من 2026، وما الحدود التي سيعتمدها فعليًا.

إذا اقترب الحد الأعلى من $1 تريليون وانتقلت بعض متطلبات الفئة الأدنى إلى نحو $150 مليار، فقد تحصل عدة بنوك إقليمية وكبيرة على مساحة أكبر للنمو قبل مواجهة تكاليف رقابية إضافية.

وقد يؤدي ذلك إلى زيادة الاهتمام بعمليات الاندماج والاستحواذ M&A، خصوصًا بين المؤسسات التي كانت تتجنب صفقات تدفعها فوق المستويات الحالية.

لكن بعض المتطلبات ستظل مرتبطة بالقانون، ما يعني أن أي تعديل من الفيدرالي ستكون له حدود ما لم يتحرك الكونغرس أيضًا.

🧠 نظرة مُركّب: إذا تحولت الخطة إلى قواعد نهائية، فسيكون من المهم مراقبة ثلاثة أمور: وفورات تكاليف الامتثال، وتسارع صفقات البنوك الإقليمية، ومدى استخدام المؤسسات للمساحة التنظيمية الجديدة في زيادة الإقراض والنمو بدلًا من مجرد زيادة الحجم.

0
1