الفضة تستقر قرب أدنى مستوياتها في عدة أشهر مع استمرار ضغط الدولار والعوائد 🥈📉

نُشر في
الفضة تستقر قرب أدنى مستوياتها في عدة أشهر مع استمرار ضغط الدولار والعوائد 🥈📉

افتتحت عقود الفضة الآجلة لشهر ديسمبر (SI=F – Silver) تعاملات الأربعاء 30 سبتمبر 2026 عند $61.83 للأونصة، مقارنة بسعر افتتاح بلغ $61.03 الثلاثاء، بارتفاع قدره $0.80.

لكن المعدن لم يتمكن من الحفاظ على كامل مكاسبه المبكرة، إذ تراجع إلى نحو $61.11 للأونصة بحلول الساعة 7:03 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وكما هو الحال مع الذهب، لا تزال أسعار الفضة أقل بصورة واضحة من المستويات التي سجلتها خلال الأسابيع الأخيرة، مع غياب محفزات قوية تدفع المعادن النفيسة إلى استعادة زخمها الصعودي.

وتراجعت مكاسب الفضة السنوية إلى نحو 31.7%، وهي أدنى نسبة نمو سنوية مسجلة منذ بدء تتبع هذه السلسلة اليومية للأسعار.

🧠 نظرة مُركّب: ارتفاع سعر الافتتاح مقارنة بالثلاثاء لم يتحول إلى زخم صعودي مستدام، إذ عادت الفضة سريعًا إلى قرب $61. استمرار التداول قرب أدنى المستويات في عدة أشهر يشير إلى أن ضغوط الدولار والعوائد لا تزال أقوى من محاولات الارتداد.

📊 الفضة تفتتح عند 61.83 دولار

بلغ سعر افتتاح عقود الفضة لشهر ديسمبر $61.83 للأونصة الأربعاء، مرتفعًا بنحو $0.80 عن افتتاح الثلاثاء عند $61.03.

لكن السعر تراجع لاحقًا إلى $61.11 خلال التعاملات الصباحية.

وتوضح المقارنات الزمنية حجم التصحيح الأخير في المعدن:

  • مقارنة بالأسبوع الماضي: -6.6%.
  • مقارنة بالشهر الماضي: -10.8%.
  • مقارنة بالعام الماضي: +31.7%.

وللمقارنة، كانت مكاسب الفضة على أساس سنوي قد وصلت إلى نحو 173.3% في 14 مايو.

🧠 نظرة مُركّب: التراجع من نمو سنوي بلغ 173.3% في مايو إلى 31.7% حاليًا يعكس فقدانًا كبيرًا للزخم. الفضة لا تزال أعلى من مستويات العام الماضي، لكن الصورة قصيرة ومتوسطة الأجل تغيرت بصورة واضحة.

📉 المعدن يقترب من أدنى مستوياته في عدة أشهر

جاء افتتاح الأربعاء بالقرب من أدنى مستويات الفضة في عدة أشهر، بعد موجة تراجع قوية خلال الأسابيع الأخيرة.

فخلال شهر واحد فقط، خسرت الفضة نحو 10.8% من قيمتها، بينما بلغت خسائر الأسبوع الأخير نحو 6.6%.

ويأتي ذلك بعد فترة شهدت ارتفاعات قوية دفعت المكاسب السنوية إلى مستويات استثنائية في وقت سابق من العام.

لكن مع تغير ظروف الأسواق وارتفاع تكلفة رأس المال، تراجعت شهية المستثمرين تجاه المعادن النفيسة.

🧠 نظرة مُركّب: الفضة أكثر تقلبًا بطبيعتها من الذهب بسبب الجمع بين الطلب الاستثماري والصناعي. لذلك فإن تغير توقعات الاقتصاد والفائدة يمكن أن يؤدي إلى تحركات أكبر في السعر صعودًا وهبوطًا.

💵 الدولار والعوائد يضغطان على الفضة

يمثل ارتفاع عوائد سندات الخزانة وقوة الدولار الأميركي عاملين رئيسيين وراء الضغط الحالي على المعادن النفيسة.

فالفضة، مثل الذهب، لا تقدم عائدًا دوريًا للمستثمر.

وعندما ترتفع عوائد السندات، تصبح الأصول التي توفر دخلًا أكثر تنافسية مقارنة بالاحتفاظ بالمعادن.

وفي الوقت نفسه، يمكن لقوة الدولار أن تجعل شراء الفضة أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

🧠 نظرة مُركّب: لكي تستعيد الفضة زخمًا أقوى، قد تحتاج إلى تخفيف واحد على الأقل من هذين العاملين: العوائد المرتفعة أو الدولار القوي. استمرار الاثنين معًا يجعل البيئة أكثر صعوبة بالنسبة للمعادن النفيسة.

🏦 التضخم يبقي توقعات رفع الفائدة حاضرة

إلى جانب الدولار والعوائد، تستمر مخاوف التضخم في التأثير على توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية.

ولا تزال السوق تتوقع إمكانية قيام الاحتياطي الفيدرالي Fed برفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال العام الحالي.

وتؤثر توقعات الفائدة المرتفعة سلبًا على المعادن التي لا تدر عائدًا، خصوصًا إذا رافقها ارتفاع في عوائد سندات الخزانة.

وفي الوقت نفسه، يمكن للتضخم أن يدعم الطلب على المعادن كأداة للتحوط في بعض الظروف، لكن هذا التأثير لم يكن كافيًا مؤخرًا لتعويض ضغوط السياسة النقدية والعوائد.

🧠 نظرة مُركّب: التضخم يمثل عاملًا مزدوجًا للفضة. يمكن أن يدعم الطلب عليها كأصل حقيقي، لكنه قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي أيضًا إلى رفع الفائدة، ما يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بها. حاليًا، يبدو أن المسار الثاني هو الأكثر تأثيرًا.

🥇 الفضة أم الذهب على المدى الطويل؟

على مدار نحو 50 عامًا، حقق الذهب عوائد طويلة الأجل أعلى من الفضة.

ورغم أن كلا المعدنين ارتفع بصورة كبيرة منذ سبعينيات القرن الماضي، فإن استخداماتهما الاقتصادية ودورهما في المحافظ الاستثمارية يختلفان بصورة واضحة.

يُنظر إلى الذهب بصورة أكبر كمخزن للقيمة، كما تحتفظ البنوك المركزية باحتياطيات كبيرة منه للتحوط من التضخم العالمي أو الأزمات الجيوسياسية.

كما يستخدم الذهب على نطاق واسع في صناعة المجوهرات.

أما الفضة فهي أكثر وفرة من الذهب، لكنها تتمتع أيضًا بمجموعة أوسع من الاستخدامات الصناعية.

🧠 نظرة مُركّب: مقارنة الذهب بالفضة لا ينبغي أن تعتمد فقط على الأداء التاريخي. الذهب أكثر ارتباطًا بدور مخزن القيمة والاحتياطيات، بينما تتأثر الفضة بدرجة أكبر بالدورة الصناعية، ما يجعل دوافع تسعير الأصلين مختلفة.

🏭 الطلب الصناعي يميز الفضة عن الذهب

تلعب الفضة دورًا مهمًا في عمليات التصنيع والإنتاج الصناعي.

وتستخدم الشركات المعدن في صناعة الألواح الشمسية والإلكترونيات والأجهزة الطبية، ما يجعل الطلب الصناعي جزءًا أساسيًا من معادلة السعر.

وهذا يختلف عن الذهب، الذي يعتمد بدرجة أكبر على الطلب الاستثماري واحتياطيات البنوك المركزية والمجوهرات.

ونتيجة لذلك، يمكن أن تتأثر الفضة ليس فقط بأسعار الفائدة والدولار، وإنما أيضًا بتوقعات النمو الصناعي والطلب على التقنيات التي تحتاج إلى المعدن.

كما يمكن لهذا المزيج بين الطلب الصناعي والاستثماري أن يؤدي إلى تحركات سعرية أكثر حدة.

🧠 نظرة مُركّب: هذه الطبيعة المزدوجة هي أهم ما يميز الفضة. المعدن يمكن أن يستفيد من دورة صناعية قوية حتى عندما تكون البيئة الاستثمارية أقل دعمًا، لكنه قد يتعرض أيضًا لضغط مضاعف إذا اجتمع ضعف الطلب الصناعي مع ارتفاع العوائد.

⚖️ لماذا تتحرك الفضة بصورة أعنف؟

تتسم الفضة عادة بتقلبات أكبر من الذهب بسبب اختلاف حجم السوق وتنوع مصادر الطلب عليها.

فالطلب الصناعي يمكن أن يتغير مع النشاط الاقتصادي، بينما يتأثر الطلب الاستثماري بالفائدة والدولار والتضخم ومعنويات الأسواق.

هذا يعني أن الفضة يمكن أن تتعرض لعدة قوى في الاتجاه نفسه خلال فترة قصيرة.

ويوضح الهبوط الشهري البالغ 10.8% كيف يمكن أن تتغير حركة المعدن بسرعة بعد فترة من المكاسب القوية.

🧠 نظرة مُركّب: التقلب المرتفع يعني أن قراءة اتجاه الفضة تحتاج إلى متابعة أكثر من مؤشر واحد. الدولار والعوائد مهمان، لكن توقعات التصنيع والطاقة الشمسية والإلكترونيات يمكن أن تصبح عوامل مؤثرة أيضًا في الاتجاه على المدى الأطول.

📌 الخلاصة لمتابعي مُركّب

  • عقود الفضة (SI=F – Silver) افتتحت الأربعاء عند $61.83 للأونصة.
  • افتتاح الثلاثاء بلغ $61.03.
  • الفارق بين سعري الافتتاح بلغ $0.80.
  • الفضة تراجعت لاحقًا إلى نحو $61.11 خلال التعاملات المبكرة.
  • السعر منخفض بنحو 6.6% مقارنة بالأسبوع الماضي.
  • الفضة منخفضة بنحو 10.8% خلال شهر.
  • المعدن لا يزال مرتفعًا بنحو 31.7% مقارنة بالعام الماضي.
  • المكاسب السنوية الحالية هي الأدنى منذ بدء تتبع السلسلة اليومية للأسعار.
  • مكاسب الفضة السنوية كانت تبلغ نحو 173.3% في 14 مايو.
  • ارتفاع عوائد سندات الخزانة وقوة الدولار يضغطان على المعادن النفيسة.
  • مخاوف التضخم تبقي توقعات رفع الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي Fed حاضرة.
  • الذهب تفوق على الفضة من حيث العائد طويل الأجل خلال نحو 50 عامًا.
  • الطلب الصناعي على الفضة يأتي من قطاعات تشمل الألواح الشمسية والإلكترونيات والأجهزة الطبية.

🧠 نظرة مُركّب: الفضة تحتفظ بمكاسب سنوية كبيرة تبلغ 31.7%، لكن هذه النسبة تخفي تصحيحًا قويًا من مستوياتها السابقة. الاتجاه قصير الأجل سيظل حساسًا بصورة خاصة للعوائد والدولار وتوقعات الفائدة.

🔮 نظرة مستقبلية

سيعتمد المسار التالي للفضة على مزيج من السياسة النقدية والطلب الصناعي.

إذا استمرت عوائد سندات الخزانة والدولار عند مستويات مرتفعة، فقد تجد الفضة صعوبة في بناء ارتداد مستدام من مستوياتها الحالية.

أما تراجع توقعات رفع الفائدة أو انخفاض العوائد والدولار فقد يوفر للمعدن مساحة أكبر للتعافي.

وعلى المدى الأطول، سيظل الطلب الصناعي من قطاعات مثل الطاقة الشمسية والإلكترونيات والأجهزة الطبية عاملًا يميز الفضة عن الذهب.

🧠 نظرة مُركّب: مستوى $61 أصبح منطقة مهمة لمراقبة قدرة الفضة على الاستقرار بعد خسارة 10.8% خلال شهر. لكن عودة الاتجاه الصعودي بصورة أكثر استدامة ستحتاج على الأرجح إلى تحسن في البيئة النقدية أو عودة قوة الطلب الاستثماري والصناعي معًا.

0
1