الفضة تهبط إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين مع تجدد الضربات على إيران واقتراب برنت من 95 دولارًا 🥈📉

واصلت أسعار الفضة تراجعها صباح الأربعاء 2 سبتمبر 2026، مع تصاعد جديد في المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وعودة أسعار النفط للارتفاع، ما عزز المخاوف من التضخم ورفع أسعار الفائدة الأميركية.
وافتتحت العقود الآجلة للفضة تسليم ديسمبر (SI=F) عند $64.69 للأونصة، بانخفاض 1% عن إغلاق الثلاثاء، قبل أن تتراجع إلى $64.24 بحلول الساعة 6:48 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وجاء الهبوط بعدما نفذ الجيش الأميركي الموجة الثانية من الضربات ضد إيران خلال 3 أيام، لترد طهران باستهداف قواعد عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، ما دفع الفضة إلى افتتاح الجلسة عند أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين.
🧠 نظرة مركّب: رغم أن الفضة معدن ثمين قد يستفيد نظريًا من التوترات الجيوسياسية، فإن السوق يركز حاليًا بصورة أكبر على التأثير التضخمي للحرب. ارتفاع النفط يزيد احتمالات رفع الفائدة، وهو عامل سلبي للمعادن التي لا تدفع عائدًا.
⚔️ موجة ثانية من الضربات تعيد التصعيد إلى الواجهة
شن الجيش الأميركي موجة ثانية من الهجمات على أهداف إيرانية خلال فترة لم تتجاوز 3 أيام، ما دفع الجيش الإيراني إلى الرد ضد قواعد أميركية في الشرق الأوسط.
ويمثل التصعيد تحولًا واضحًا عن النهج الذي ركزت فيه الولايات المتحدة على الضغوط الاقتصادية لإجبار إيران على التوصل إلى اتفاق سلام وإعادة فتح مضيق هرمز.
وأدت عودة العمليات العسكرية المباشرة إلى زيادة المخاوف من استمرار الحرب وتعطل تدفقات الطاقة لفترة أطول.
🧠 نظرة مركّب: بالنسبة للفضة، الحرب تعمل حاليًا عبر مسارين متعاكسين: الطلب على الملاذات الآمنة يقدم دعمًا محتملًا، لكن ارتفاع الطاقة والفائدة يضغط على السعر. حتى الآن، المسار الثاني هو المسيطر.
🥈 الفضة تهبط إلى 64.24 دولار
افتتحت عقود الفضة عند $64.69 للأونصة، منخفضة 1% عن إغلاق الجلسة السابقة.
واستمرت عمليات البيع خلال التعاملات المبكرة، ليتراجع السعر إلى $64.24.
وبالمقارنة مع الفترات السابقة، جاء أداء سعر افتتاح الفضة كالتالي:
- خلال أسبوع: تراجع 6.7%.
- خلال شهر: ارتفاع 9.3%.
- خلال عام: ارتفاع 61%.
ورغم استمرار المكاسب السنوية القوية، فإنها تباطأت بصورة كبيرة مقارنة بـ14 مايو، عندما بلغت مكاسب الفضة على أساس سنوي نحو 173.3%.
🧠 نظرة مركّب: الأرقام توضح تغير الزخم بوضوح. الفضة لا تزال مرتفعة 61% خلال عام، لكنها خسرت 6.7% خلال أسبوع فقط، ما يشير إلى أن السوق يمر بمرحلة تصحيح قوية بعد الصعود الحاد السابق.
🛢️ برنت يقترب مجددًا من 95 دولارًا
أعاد التصعيد العسكري أسعار خام برنت (Brent) (BZ=F) إلى مستويات قريبة من $95 للبرميل.
ويثير ذلك مخاوف من أن يؤدي استمرار الحرب وارتفاع تكاليف الطاقة إلى إبقاء التضخم الأميركي عند مستويات مرتفعة.
وإذا استمرت أسعار الطاقة بالصعود، فقد يجد الاحتياطي الفيدرالي (Federal Reserve) نفسه أمام ضغوط أكبر لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه في وقت لاحق من سبتمبر.
🧠 نظرة مركّب: مستوى $95 لبرنت مهم لأنه يزيد احتمال انتقال صدمة الطاقة إلى توقعات التضخم. بالنسبة للفضة، استمرار النفط عند هذه المستويات قد يجعل مسار الفائدة أكثر أهمية من الطلب على الملاذات الآمنة.
🏦 رفع الفائدة يشكل ضغطًا إضافيًا على الفضة
لا توفر الفضة عائدًا دوريًا للمستثمر مثل السندات.
ولذلك، عندما ترتفع أسعار الفائدة وعوائد أدوات الدخل الثابت، تصبح تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن أعلى.
كما يمكن لارتفاع الفائدة أن يدعم الدولار، وهو عامل إضافي قد يضغط على أسعار المعادن المقومة بالعملة الأميركية.
وإذا أدت الحرب إلى استمرار التضخم المرتفع واضطر الفيدرالي إلى رفع الفائدة هذا الشهر، فقد تواجه الفضة مزيدًا من الضغوط.
🧠 نظرة مركّب: السيناريو الأصعب للفضة حاليًا هو اجتماع النفط المرتفع مع العوائد المرتفعة والدولار القوي. عندها يصبح الدعم الجيوسياسي للمعدن أقل قدرة على مواجهة ضغوط السياسة النقدية.
🥇 لماذا يتصرف الذهب والفضة بصورة مختلفة؟
رغم أن الذهب والفضة يصنفان ضمن المعادن الثمينة، فإن دورهما الاقتصادي مختلف.
يُنظر إلى الذهب بصورة أكبر باعتباره مخزنًا للقيمة، وتحتفظ البنوك المركزية باحتياطيات كبيرة منه للتحوط ضد التضخم والأزمات الاقتصادية والجيوسياسية.
أما الفضة، فإلى جانب استخدامها الاستثماري، تمتلك دورًا صناعيًا أوسع بكثير.
وتدخل الفضة في صناعات متعددة، من بينها:
- الألواح الشمسية.
- الإلكترونيات.
- الأجهزة الطبية.
- تطبيقات صناعية وتصنيعية مختلفة.
ويجعل هذا الاعتماد الصناعي الفضة أكثر حساسية لدورة الاقتصاد والطلب الصناعي، وبالتالي أكثر تقلبًا في بعض الفترات.
وعلى مدى نحو 50 عامًا، تفوق الذهب على الفضة من حيث العوائد طويلة الأجل، رغم الارتفاع الكبير الذي حققه المعدنان منذ سبعينيات القرن الماضي.
🧠 نظرة مركّب: الفضة ليست مجرد "ذهب أرخص". طبيعتها المزدوجة كأصل استثماري ومعدن صناعي تجعلها أكثر حساسية للتغيرات الاقتصادية، وهو أحد أسباب قدرتها على تحقيق ارتفاعات أقوى وهبوطات أكثر حدة.
📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
- الفضة تفتتح عند $64.69 للأونصة.
- السعر يتراجع لاحقًا إلى $64.24.
- انخفاض الافتتاح يبلغ 1%.
- الفضة تسجل أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين.
- المعدن منخفض 6.7% خلال أسبوع.
- الفضة مرتفعة 9.3% خلال شهر.
- المكاسب خلال عام لا تزال عند 61%.
- المكاسب السنوية كانت قد وصلت إلى 173.3% في 14 مايو.
- الولايات المتحدة تنفذ الموجة الثانية من الهجمات ضد إيران خلال 3 أيام.
- إيران ترد باستهداف قواعد عسكرية أميركية.
- خام برنت يقترب من $95 للبرميل.
- استمرار ارتفاع الطاقة قد يزيد احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر.
🧠 نظرة مركّب: هبوط الفضة رغم تصاعد الحرب يكشف أن المستثمرين يخشون حاليًا تداعيات التضخم والفائدة أكثر من بحثهم عن الملاذات الآمنة. ومع خسارة 6.7% خلال أسبوع، أصبح الزخم القصير الأجل أكثر هشاشة.
🔮 نظرة مستقبلية
ستعتمد حركة الفضة خلال الأيام المقبلة بصورة كبيرة على مسار الحرب وأسعار النفط وتوقعات قرار الفيدرالي.
إذا استمرت المواجهات ودفع تعطل إمدادات الطاقة خام برنت إلى الثبات قرب $95 أو تجاوزه، فقد تتزايد توقعات رفع الفائدة، ما يضيف مزيدًا من الضغط على الفضة.
أما هدوء المواجهات وتراجع النفط والعوائد فقد يسمح للفضة بالاستفادة مجددًا من الطلب على المعادن الثمينة، خصوصًا مع بقائها مرتفعة 61% خلال عام.
وسيكون مستوى $64 منطقة مهمة للمراقبة بعد التراجع السريع من المستويات الأخيرة.
🧠 نظرة مركّب: المعادلة الحالية للفضة أصبحت واضحة: الحرب تدعم الطلب الدفاعي، لكنها في الوقت نفسه ترفع النفط والتضخم والفائدة. ما دام أثر الفائدة أقوى، سيبقى المعدن معرضًا لمزيد من التقلب والضغط قصير الأجل.