الدولار يتراجع من أعلى مستوى في شهرين مع هبوط النفط بعد عرض إيران بشأن هرمز 💵📉

نُشر في
الدولار يتراجع من أعلى مستوى في شهرين مع هبوط النفط بعد عرض إيران بشأن هرمز 💵📉

تراجع الدولار الأميركي (USD – U.S. Dollar) خلال تعاملات الثلاثاء بعدما كان قد لامس أعلى مستوى له في نحو شهرين، مع هبوط أسعار النفط عقب إعلان إيران استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية.

وانخفض الدولار بنحو 0.12% أمام الين الياباني (JPY – Japanese Yen) إلى 157.15 ين للدولار، بينما استقر اليورو (EUR – Euro) تقريبًا عند $1.146، وتراجع الجنيه الإسترليني (GBP – British Pound) بنحو 0.09% إلى $1.3356.

أما مؤشر الدولار (DXY – U.S. Dollar Index)، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام 6 عملات رئيسية، فتراجع بنحو 0.02% إلى 100.4 بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له منذ أواخر يوليو.

🧠 نظرة مُركّب: الرابط الأساسي هنا هو النفط ثم التضخم ثم الفائدة ثم الدولار. انخفاض النفط يقلل مخاطر التضخم، ما قد يقلل الحاجة إلى مزيد من رفع الفائدة الأميركية، وبالتالي يضعف جزءًا من ميزة العائد التي دعمت الدولار مؤخرًا.

🛢️ هبوط النفط يضغط على الدولار

جاء التحول في سوق العملات بعدما تراجع خام برنت (BZ=F – Brent Crude Futures) إلى ما دون $99 للبرميل، بعد إعلان إيران إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام بشروط مرتبطة بتخفيف الضغط العسكري الأميركي ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.

ويمثل مضيق هرمز أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا، ولذلك أدى تعطله إلى ضغوط على إمدادات النفط وارتفاع مخاطر التضخم.

وإذا استمر انخفاض النفط، فقد تتراجع الضغوط التضخمية، وهو ما يمكن أن يقلل الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة الأميركية بصورة أكبر.

وبالنسبة إلى سوق العملات، فإن انخفاض توقعات الفائدة قد يقلص فارق العوائد الذي يجعل الأصول المقومة بالدولار أكثر جاذبية مقارنة بعملات أخرى.

🧠 نظرة مُركّب: هبوط النفط ليس سلبيًا للدولار بصورة تلقائية، لكن في البيئة الحالية أصبح النفط عاملًا مهمًا في توقعات الفائدة. كلما انخفضت مخاطر التضخم الناتجة عن الطاقة، أصبحت مبررات التشديد النقدي الإضافي أقل قوة.

🚢 إيران تعرض إعادة فتح هرمز خلال 7 أيام

قال مسؤول إيراني كبير إن بلاده تستطيع إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن الخليجية خلال 7 أيام إذا استجابت الولايات المتحدة لمطالب طهران المتعلقة بالضغط العسكري والحصار على الموانئ.

كما أشار إلى أن الوفد الإيراني الموجود في نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة يمتلك صلاحيات كاملة لإحياء المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة.

وتفاعلت أسواق النفط والعملات سريعًا مع هذه الإشارات بسبب التأثير المحتمل لإعادة فتح المضيق على إمدادات الطاقة العالمية والتضخم.

🧠 نظرة مُركّب: السوق لا يسعّر اتفاقًا نهائيًا حتى الآن، بل ارتفاع احتمال تحسن تدفقات الطاقة. لذلك يمكن أن تبقى تحركات النفط والدولار شديدة الحساسية لأي تقدم أو انتكاسة في المسار الدبلوماسي.

🇯🇵 الين تحت الضغط رغم رفع بنك اليابان الفائدة

في اليابان، يركز المستثمرون على مدى سرعة تحرك بنك اليابان (BOJ – Bank of Japan) نحو المزيد من رفع أسعار الفائدة.

وكان البنك قد رفع سعر الفائدة الأسبوع الماضي إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى في 31 عامًا، لكن القرار جاء بتصويت 7 مقابل 2، ما أبرز وجود خلاف داخل مجلس السياسة بشأن مسار التشديد.

ورغم رفع الفائدة، ظل الين الياباني (JPY – Japanese Yen) تحت الضغط، إذ يتساءل المستثمرون عما إذا كان البنك قادرًا على الاستمرار في رفع الفائدة بالسرعة الكافية لتقليص فجوة العوائد مع الاقتصادات الكبرى.

وقالت ناومي فينك (Naomi Fink)، كبيرة الاستراتيجيين العالميين لدى Amova Asset Management، إن سرعة تحرك البنك ستظل مرتبطة بتطور الظروف، بينما لا يزال النقاش مفتوحًا حول مستوى الفائدة المحايدة والنهائية.

🧠 نظرة مُركّب: رفع الفائدة وحده لا يضمن قوة الين. السوق يهتم أكثر بمسار الفائدة بعد القرار، وإذا شك المستثمرون في قدرة بنك اليابان (BOJ – Bank of Japan) على مواصلة التشديد، فقد تبقى العملة تحت الضغط رغم ارتفاع سعر الفائدة الحالي.

⚠️ احتمال التدخل الياباني يحد من الضغط على الين

رغم الضغوط التي تواجه الين الياباني (JPY – Japanese Yen)، فإن احتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق العملات يحد من اندفاع المتداولين نحو مراكز بيعية أكبر على العملة.

ويأتي ذلك في ظل بقاء الدولار بالقرب من مستويات مرتفعة أمام الين، ما يجعل تحركات زوج الدولار والين محط اهتمام متزايد.

وفي الوقت نفسه، فإن تشدد البنوك المركزية الأخرى يجعل مهمة بنك اليابان (BOJ – Bank of Japan) أكثر تعقيدًا، لأن رفع الفائدة اليابانية لا يؤدي بالضرورة إلى تضييق فارق العوائد إذا كانت البنوك المركزية الأخرى ترفع أسعارها أيضًا.

🧠 نظرة مُركّب: الين عالق بين عاملين؛ فارق العوائد يضغط عليه، بينما خطر تدخل السلطات اليابانية يحد من الرهانات الكبيرة على مزيد من الضعف.

🇪🇺 اليورو شبه مستقر والأسواق تراقب المركزي الأوروبي

بقي اليورو (EUR – Euro) شبه مستقر عند نحو $1.146، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية لدى البنك المركزي الأوروبي (ECB – European Central Bank).

وكانت رئيسة البنك كريستين لاغارد (Christine Lagarde) قد دفعت الأسبوع الماضي ضد توقعات رفع الفائدة بصورة شديدة، مشيرة إلى أن استجابة مدروسة قد تكون كافية لاحتواء التضخم.

وفي المقابل، لا تزال الأسواق ترى احتمالًا لاستمرار التشديد، وسط نبرة متشددة نسبيًا من عدد من مسؤولي البنك.

وأشار فرانشيسكو بيسولي (Francesco Pesole)، استراتيجي العملات، إلى أن احتمال رفع الفائدة في أكتوبر لا يزال مطروحًا، رغم أن المستثمرين أصبحوا أكثر استعدادًا لتسعير سيناريو مختلف قد يضع ضغطًا إضافيًا على زوج اليورو مقابل الدولار.

🧠 نظرة مُركّب: حركة اليورو تعتمد حاليًا على مقارنة مساري الفيدرالي والمركزي الأوروبي، وليس على قرار بنك واحد بمعزل عن الآخر. أي تغير في توقعات الفائدة الأميركية أو الأوروبية يمكن أن يحرك فارق العوائد وبالتالي زوج اليورو والدولار.

📊 الأسواق تسعّر المزيد من رفع الفائدة

رغم انخفاض النفط، لا تزال الأسواق ترى احتمالًا لمزيد من التشديد النقدي في الولايات المتحدة واليابان.

وتسعّر الأسواق احتمالًا بنحو 30% لقيام بنك اليابان (BOJ – Bank of Japan) برفع سعر الفائدة قصير الأجل إلى 1.5% في أكتوبر.

وفي الولايات المتحدة، تسعّر الأسواق احتمالًا يقارب 50% لأن يرفع الاحتياطي الفيدرالي (Fed – Federal Reserve) نطاق سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4%–4.25%.

وتوضح هذه الاحتمالات سبب استمرار التقلب في سوق العملات، إذ يحاول المستثمرون باستمرار إعادة تقييم الفروق المستقبلية في أسعار الفائدة بين الاقتصادات الكبرى.

🧠 نظرة مُركّب: الدولار لا يزال مدعومًا باحتمال رفع الفائدة الأميركية مرة أخرى، لكن استمرار انخفاض النفط يمكن أن يغير هذه الحسابات. لذلك أصبحت أسعار الطاقة جزءًا مباشرًا من معادلة تداول العملات.

📌 الخلاصة لمتابعي مُركّب

  • الدولار الأميركي (USD – U.S. Dollar) تراجع 0.12% أمام الين الياباني (JPY – Japanese Yen) إلى 157.15.
  • اليورو (EUR – Euro) استقر تقريبًا عند $1.146.
  • الجنيه الإسترليني (GBP – British Pound) انخفض 0.09% إلى $1.3356.
  • مؤشر الدولار (DXY – U.S. Dollar Index) تراجع 0.02% إلى 100.4 بعد وصوله إلى أعلى مستوى منذ أواخر يوليو.
  • خام برنت (BZ=F – Brent Crude Futures) هبط إلى ما دون $99 للبرميل.
  • إيران قالت إنها تستطيع إعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام إذا استجابت الولايات المتحدة لشروطها.
  • بنك اليابان (BOJ – Bank of Japan) رفع الفائدة الأسبوع الماضي إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى في 31 عامًا.
  • الأسواق تسعّر احتمالًا بنحو 30% لرفع الفائدة اليابانية إلى 1.5% في أكتوبر.
  • الأسواق تسعّر احتمالًا يقارب 50% لرفع الفيدرالي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4%–4.25%.

🧠 نظرة مُركّب: الدولار لا يزال قريبًا من مستويات مرتفعة، لكن هبوط النفط أدخل متغيرًا جديدًا إلى المعادلة. إذا تراجعت توقعات التضخم والفائدة الأميركية مع استمرار انخفاض الطاقة، فقد تتقلص ميزة العائد التي دعمت العملة الأميركية.

🔮 نظرة مستقبلية

سيبقى مسار أسعار النفط من أهم العوامل التي تحدد اتجاه الدولار الأميركي (USD – U.S. Dollar) خلال الفترة المقبلة، خصوصًا إذا تحولت الإشارات الإيرانية بشأن مضيق هرمز إلى خطوات عملية تسمح بزيادة تدفقات الطاقة.

استمرار خام برنت (BZ=F – Brent Crude Futures) دون $100 للبرميل يمكن أن يساعد على تخفيف توقعات التضخم، وهو ما قد يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم احتمال رفع الفيدرالي أسعار الفائدة مرة أخرى.

وفي اليابان، ستكون إشارات بنك اليابان (BOJ – Bank of Japan) بشأن سرعة التشديد المقبل حاسمة بالنسبة إلى الين الياباني (JPY – Japanese Yen)، خصوصًا مع تسعير الأسواق احتمال رفع الفائدة إلى 1.5% في أكتوبر.

أما في أوروبا، فستبقى توقعات خطوة البنك المركزي الأوروبي (ECB – European Central Bank) المقبلة عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه اليورو (EUR – Euro) أمام الدولار.

🧠 نظرة مُركّب: سوق العملات أصبح مرتبطًا بصورة مباشرة بمسار الطاقة. استمرار هبوط النفط قد يغير توقعات الفائدة ويضغط على الدولار، بينما أي عودة للتوترات وارتفاع الخام قد تعيد مخاوف التضخم وتدعم توقعات التشديد النقدي من جديد.

0
0