الدولار يتراجع مع مخاوف من تداعيات تدخل الخزانة في سوق السندات 💵📉

نُشر في
الدولار يتراجع مع مخاوف من تداعيات تدخل الخزانة في سوق السندات 💵📉

تراجع الدولار الأمريكي يوم الجمعة، متجهًا لإنهاء أسبوع متقلب على خسائر، مع تصاعد تساؤلات المستثمرين حول ما إذا كانت جهود وزارة الخزانة الأمريكية لتهدئة سوق السندات قد تؤدي في المقابل إلى إضعاف الثقة بالعملة الأمريكية.

وانخفض مؤشر الدولار DXY، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، إلى نحو 98.65 نقطة، ليقترب من أدنى مستوياته في 3 أشهر، ويتجه لتسجيل خسارة أسبوعية بنحو 0.94%.

💶 اليورو والإسترليني يستفيدان من ضعف الدولار

ارتفع اليورو أمام الدولار بنحو 0.21% إلى $1.1703، متجهًا لتسجيل مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي.

كما ارتفع الجنيه الإسترليني بنحو 0.15% إلى $1.3652، ليظل قريبًا من أعلى مستوياته منذ مايو.

وتأتي تحركات العملات مع استمرار المستثمرين في إعادة تقييم تداعيات التدخل الأخير لوزارة الخزانة الأمريكية في سوق السندات طويلة الأجل.

🧠 نظرة مُركّب: استمرار ارتفاع اليورو للأسبوع الرابع بالتزامن مع اقتراب مؤشر الدولار من أدنى مستوى في 3 أشهر يشير إلى أن الضغط على العملة الأمريكية أصبح أوسع من مجرد حركة يومية مرتبطة بسوق السندات.

📉 عمليات إعادة شراء السندات تثير تساؤلات جديدة

قال وزير الخزانة الأمريكي Scott Bessent إن الحكومة قد تزيد حجم عمليات إعادة شراء سندات الخزانة بصورة أكبر، وذلك بعد يوم واحد من مفاجأة الأسواق بخطة لمضاعفة حجم عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل بهدف تخفيف الضغط على العوائد.

لكن بعض المستثمرين يرون أن محاولة إبقاء العوائد طويلة الأجل تحت السيطرة قد لا تزيل الضغوط المالية، بل تنقلها إلى أجزاء أخرى من الأسواق الأمريكية، وقد يكون الدولار أحد أبرز المتضررين.

وأشار Jonas Goltermann، كبير اقتصاديي الأسواق في Capital Economics، إلى أن مجرد ظهور إشارات لما يمكن اعتباره Financial Repression أو سياسات مالية غير تقليدية يمثل عاملًا سلبيًا للدولار.

🧠 نظرة مُركّب: عمليات إعادة الشراء لا تلغي الدين الأمريكي أو تغير مسار العجز، ولذلك فإن نجاحها في خفض العوائد مع استمرار المخاوف المالية قد يعني انتقال جزء من الضغط من سوق السندات إلى الدولار.

🌍 الحرب والفائدة تزيدان تعقيد الصورة

تأتي الضغوط الأخيرة على الدولار في وقت تواجه فيه أسواق العملات بالفعل حالة مرتفعة من عدم اليقين، مع استمرار الحرب مع إيران والغموض بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة الأمريكية.

ويترقب المستثمرون الآن ندوة Jackson Hole الأسبوع المقبل، حيث سيكون خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي Kevin Warsh تحت المجهر بحثًا عن إشارات حول كيفية تقييم البنك المركزي للبيانات الاقتصادية الأخيرة وتحركات وزارة الخزانة.

🧠 نظرة مُركّب: اجتماع السياسة المالية غير التقليدية مع التوترات الجيوسياسية والغموض النقدي يجعل Jackson Hole أكثر أهمية من المعتاد، خصوصًا إذا قدم Warsh إشارات حول موقف الفيدرالي من ارتفاع العوائد أو استمرار التضخم.

🇯🇵 الين يرتفع بعد بيانات التضخم

ارتفع الين الياباني بنحو 0.21% أمام الدولار إلى 158.72 ينًا للدولار، بعدما أظهرت البيانات تسارع التضخم الأساسي في اليابان خلال يوليو، ما عزز المبررات أمام بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة.

وكانت السلطات الأمريكية واليابانية قد تدخلت بشكل مشترك لدعم الين الشهر الماضي، لكن المستثمرين يرون أن العملة اليابانية قد تعود إلى التراجع ما لم يتحرك بنك اليابان نحو سياسة نقدية أكثر تشددًا.

ويعقد بنك اليابان اجتماعه المقبل للسياسة النقدية يومي 17 و18 سبتمبر.

🧠 نظرة مُركّب: بيانات التضخم تمنح بنك اليابان مبررًا أقوى لرفع الفائدة، وهو ما يمكن أن يوفر دعمًا أكثر استدامة للين مقارنة بالتدخل المباشر في سوق العملات، لكن المسار سيظل مرتبطًا بمدى استعداد البنك للتحرك فعليًا.

📌 الخلاصة لمتابعي مُركّب

  • مؤشر الدولار يتراجع إلى نحو 98.65 نقطة
  • الدولار يتجه لخسارة أسبوعية بنحو 0.94%
  • اليورو يرتفع 0.21% إلى $1.1703
  • اليورو يتجه للمكاسب للأسبوع الرابع على التوالي
  • الإسترليني يصعد 0.15% إلى $1.3652
  • الين يرتفع 0.21% إلى 158.72 مقابل الدولار
  • الخزانة الأمريكية قد توسع عمليات إعادة شراء السندات مجددًا
  • الأسواق تترقب خطاب Kevin Warsh في Jackson Hole
  • اجتماع بنك اليابان المقبل يومي 17 و18 سبتمبر

🔮 نظرة مستقبلية

سيتركز اهتمام سوق العملات خلال الأيام المقبلة على قدرة الدولار على الاستقرار قرب أدنى مستوياته في 3 أشهر، خصوصًا إذا استمرت وزارة الخزانة في توسيع تدخلاتها في سوق السندات.

وسيكون خطاب Kevin Warsh في Jackson Hole عاملًا مهمًا لتحديد اتجاه الدولار والعوائد، بينما قد يحصل الين على دعم إضافي إذا ازدادت توقعات رفع بنك اليابان للفائدة قبل اجتماعه في سبتمبر.

🧠 نظرة مُركّب: الدولار أصبح عالقًا بين مخاوف الدين والعجز من جهة، والحاجة إلى إبقاء السياسة النقدية متشددة لمواجهة التضخم من جهة أخرى. وإذا نجحت الخزانة في كبح العوائد دون معالجة المخاوف المالية الأساسية، فقد يتحمل الدولار جزءًا أكبر من عملية إعادة التسعير في الأسواق.

0
0