الدولار يتراجع بعد مضاعفة الخزانة الأمريكية عمليات إعادة شراء السندات 💵📉

تراجع الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية يوم الأربعاء، بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية خططًا لمضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل بهدف دعم السيولة، ما دفع عوائد سندات الخزانة للهبوط وعزز الضغوط على العملة الأمريكية.
💵 الدولار يهبط والعملات الرئيسية ترتفع
ارتفع اليورو أمام الدولار بنسبة 0.87% إلى $1.1676، مسجلًا أعلى مستوى له في أكثر من شهرين ونصف.
كما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.68% إلى $1.3625، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 11 مايو، بينما تراجع الدولار أمام الفرنك السويسري بنسبة 1.42% إلى 0.802 فرنك، وهو أدنى مستوى منذ منتصف يونيو.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام 6 عملات رئيسية، بنسبة 0.72% إلى 98.93، مسجلًا أدنى مستوى له منذ أواخر مايو.
🧠 نظرة مُركّب: حركة الدولار تعكس تزامن عدة ضغوط في وقت واحد، أبرزها تراجع العوائد، وضعف البيانات الاقتصادية، وانخفاض توقعات رفع الفائدة، ما يجعل العملة الأمريكية أكثر حساسية لأي إشارات إضافية على تيسير الأوضاع المالية.
🏦 الخزانة تضاعف دعم السيولة للسندات طويلة الأجل
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أنها ستضاعف عمليات إعادة الشراء المخصصة لدعم سيولة السندات طويلة الأجل، على أن تدخل التغييرات حيز التنفيذ خلال الفترة من 9 سبتمبر وحتى 4 نوفمبر.
ويرى Juan Perez، مدير التداول في Monex USA، أن زيادة السيولة المتاحة في السوق تضيف عامل ضغط جديدًا على الدولار، إلى جانب موقف الاحتياطي الفيدرالي الأقل وضوحًا واستمرار التوترات في الشرق الأوسط.
ومن جانبه، أشار محلل Deutsche Bank، George Saravelos، إلى أن الخزانة قد تحتاج إلى إصدار المزيد من أذون الخزانة قصيرة الأجل لتمويل سحب جزء من السندات الأطول أجلًا من السوق.
🧠 نظرة مُركّب: عمليات إعادة الشراء لا تعني خفضًا مباشرًا للفائدة من الفيدرالي، لكنها قد تخفف الضغوط في سوق السندات وتحسن الأوضاع المالية. لذلك يراقب المستثمرون ما إذا كان الفيدرالي سيرى هذه الخطوة كعامل يستدعي سياسة نقدية أكثر تشددًا.
📉 عوائد السندات تتراجع بقوة
انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا بنحو 10 نقاط أساس إلى 5.1942% عقب الإعلان.
كما تراجع عائد سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 5.74 نقطة أساس إلى 4.649%.
ويشكل تراجع العوائد ضغطًا إضافيًا على الدولار، لأنه يقلل نسبيًا من جاذبية الأصول الأمريكية ذات الدخل الثابت أمام المستثمرين الدوليين.
🧠 نظرة مُركّب: هبوط العوائد بهذه السرعة هو أحد أهم أسباب ضعف الدولار في الجلسة. استمرار هذه الحركة قد يوفر دعمًا للأصول الحساسة للعوائد، لكن تأثيرها سيعتمد بدرجة كبيرة على موقف الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
🏦 الأنظار تتجه إلى محضر الفيدرالي
تترقب الأسواق صدور محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي عند الساعة 2:00 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بحثًا عن تفاصيل جديدة حول موقف صناع السياسة النقدية من أسعار الفائدة.
وأظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة علامات على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، بما في ذلك خسارة وظائف بشكل غير متوقع خلال يوليو وصدور قراءات تضخم أكثر اعتدالًا، ما دفع المستثمرين إلى خفض رهاناتهم على رفع الفائدة.
ويراهن جزء من السوق على أن المحضر لن يحمل إشارات متشددة قوية بشأن رفع الفائدة خلال ما تبقى من العام، وهو عامل أضاف مزيدًا من الضغوط على الدولار.
🧠 نظرة مُركّب: محضر الفيدرالي قد يحدد ما إذا كان ضعف الدولار الحالي سيستمر. غياب إشارات واضحة إلى رفع إضافي للفائدة قد يعزز الاتجاه الهابط، بينما أي مفاجأة متشددة قد تدفع العوائد والدولار إلى الارتداد.
💴 الين يستفيد ويبتعد عن مستوى 160
ارتفع الين الياباني أمام الدولار بنسبة 0.77% إلى 158.36 ين للدولار، مبتعدًا عن مستوى 160 الذي تراقبه الأسواق عن كثب.
وجاء التحسن مع تراجع الدولار عالميًا وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بعد أن كان الين قد فقد جزءًا كبيرًا من المكاسب التي حققها عقب تدخلات سابقة لدعم العملة.
🧠 نظرة مُركّب: ابتعاد الدولار عن مستوى 160 ينًا يخفف مؤقتًا الضغوط على العملة اليابانية، لكن الفارق بين العوائد الأمريكية واليابانية سيظل العامل الأساسي في تحديد اتجاه الزوج خلال الفترة المقبلة.
📌 الخلاصة لمتابعي مُركّب
- مؤشر الدولار يتراجع 0.72% إلى 98.93 ويسجل أدنى مستوى منذ أواخر مايو
- اليورو يرتفع 0.87% إلى $1.1676
- الجنيه الإسترليني يصعد 0.68% إلى $1.3625
- عائد سندات الخزانة لأجل 30 عامًا يهبط بنحو 10 نقاط أساس إلى 5.1942%
- عائد سندات 10 سنوات يتراجع إلى 4.649%
- الخزانة ستضاعف عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل بين 9 سبتمبر و4 نوفمبر
- الين يرتفع 0.77% إلى 158.36 مقابل الدولار
- الأسواق تترقب محضر الفيدرالي بحثًا عن إشارات حول مسار الفائدة
🔮 نظرة مستقبلية
يتوقف المسار التالي للدولار بدرجة كبيرة على ما سيكشفه محضر الفيدرالي بشأن احتمالات رفع أسعار الفائدة. وإذا أكد المحضر أن غالبية المسؤولين يفضلون التريث، فقد تستمر الضغوط على العملة الأمريكية، خصوصًا مع تراجع عوائد السندات.
في المقابل، أي إشارات أكثر تشددًا من المتوقع قد تعيد رفع العوائد وتوفر دعمًا للدولار، ما يجعل العلاقة بين سياسة الخزانة وموقف الفيدرالي محورًا رئيسيًا للأسواق خلال الأسابيع المقبلة.
🧠 نظرة مُركّب: ضعف الدولار الحالي لا يرتبط بعامل واحد، بل بمزيج من تراجع العوائد، والبيانات الاقتصادية الأضعف، وتراجع توقعات رفع الفائدة، وإجراءات الخزانة الجديدة. استمرار هذه العوامل معًا قد يبقي الدولار تحت الضغط في المدى القريب.