الدولار يرتفع مع صعود النفط وتجاوز عائد 10 سنوات حاجز 5%… ورفع الفائدة يقترب من اليقين 💵📈

ارتفع الدولار أمام معظم العملات الرئيسية الثلاثاء، مع بقاء أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في 4 أشهر وتجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات حاجز 5%، ما عزز توقعات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الأربعاء.
وصعد مؤشر الدولار DXY بنسبة 0.1% إلى 99.58 نقطة، ليبقى قرب أعلى مستوياته في نحو أسبوعين، بينما تراجع اليورو إلى $1.154 قرب أدنى مستوى له في شهر.
وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 4.1 نقاط أساس إلى 5.004%، بعدما سجل أعلى مستوى منذ 2007.
🧠 نظرة مركّب: قوة الدولار حاليًا مدعومة بثلاثة عوامل تعمل في الاتجاه نفسه: النفط المرتفع يعزز التضخم، التضخم يدفع عوائد السندات إلى الأعلى، والعوائد تزيد احتمالات رفع الفائدة. طالما بقيت هذه الحلقة قائمة، سيظل الدولار مدعومًا أمام العملات الرئيسية.
🏦 احتمال رفع الفائدة يتجاوز 92%
باتت الأسواق تعتبر رفع الفائدة الأميركية الأربعاء شبه مؤكد، مع تسعير أداة CME FedWatch احتمالًا يتجاوز 92% لزيادة أسعار الفائدة.
وتعززت التوقعات بعد تقرير وظائف أميركي أقوى بكثير من المتوقع، وتسارع أسعار المستهلكين خلال أغسطس، ثم جاءت موجة ارتفاع الطاقة لتضيف مزيدًا من الضغوط التضخمية.
ويرى Francesco Pesole، استراتيجي العملات لدى ING، أن رفع الفائدة أصبح مرجحًا للغاية، وأن تثبيتها في هذه المرحلة قد يؤدي إلى اضطرابات غير مرغوبة في الأسواق، خصوصًا بعد الإشارات التي ترسلها سوق السندات.
كما يرى أن رفع الفائدة سيكون تطورًا إيجابيًا للدولار من منظور سوق العملات.
🧠 نظرة مركّب: مع تجاوز الاحتمال 92%، أصبحت المفاجأة الحقيقية هي عدم رفع الفائدة. تثبيت الفائدة قد يدفع المستثمرين للتساؤل عن سبب تجاهل الفيدرالي لإشارات التضخم والسندات، ولذلك أصبحت تكلفة مفاجأة السوق مرتفعة.
🛢️ النفط فوق 105 دولارات يعزز الدولار والعوائد
بقيت أسعار النفط فوق $105 للبرميل وقرب أعلى مستوى لها في 4 أشهر، بعدما شن الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن موجة جديدة من الهجمات على السعودية.
كما تأجلت المحادثات بين دول الخليج وإيران، ما قلل الآمال في تهدئة سريعة للتوترات الإقليمية.
ويسهم ارتفاع أسعار الطاقة في تعزيز توقعات التضخم، وهو ما يدفع المستثمرين إلى تسعير سياسة نقدية أكثر تشددًا وعوائد أعلى للسندات الأميركية.
🧠 نظرة مركّب: النفط أصبح أحد المحركات الرئيسية للدولار. استمرار الأسعار فوق $100 يجعل التضخم أكثر صعوبة في الانخفاض، وبالتالي يقلل مساحة الفيدرالي للتسامح مع الضغوط السعرية.
💶 اليورو قرب أدنى مستوى في شهر
تراجع اليورو بنسبة 0.1% إلى $1.154 أمام الدولار، ليبقى قرب أدنى مستوى له منذ 14 أغسطس.
ويعكس ضعف العملة الأوروبية اتساع جاذبية الدولار مع ارتفاع عوائد السندات الأميركية وتراجع شهية المخاطرة في أسواق الأسهم.
وفي بريطانيا، انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% إلى $1.348 قبل قرار بنك إنجلترا بشأن الفائدة الخميس.
وتشير التوقعات إلى أن بنك إنجلترا سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير، رغم استمرار توقعات رفعها لاحقًا قبل نهاية العام.
وأظهرت بيانات الثلاثاء استمرار ضعف سوق العمل البريطانية، مع هبوط الوظائف الشاغرة إلى أدنى مستوى في 4 سنوات واستقرار نمو الأجور.
🧠 نظرة مركّب: الفارق بين مساري الفيدرالي وبنك إنجلترا يدعم الدولار قصير الأجل. الولايات المتحدة تتجه إلى رفع شبه مؤكد، بينما بريطانيا لا تزال تميل إلى الانتظار، وهو ما يحافظ على فارق العوائد لصالح العملة الأميركية.
🇯🇵 الدولار يرتفع إلى 154.8 ين قبل قرار بنك اليابان
ارتفع الدولار بنحو 0.3% أمام الين إلى 154.8 ين، بعدما تجاوز لفترة وجيزة مستوى 155 ينًا للمرة الأولى خلال أسبوع.
ويأتي ذلك رغم توقعات بأن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة الجمعة.
وكان الين قد سجل مؤخرًا أعلى مستوى له في 7 أشهر، بينما بدأت معنويات المستثمرين تجاه العملة تتحسن، إذ تحول المضاربون إلى صافي مراكز شراء على الين للمرة الأولى منذ فبراير.
🧠 نظرة مركّب: الين أمام اختبار مزدوج: رفع متوقع للفائدة اليابانية من جهة، وارتفاع قوي للعوائد الأميركية من جهة أخرى. لذلك سيكون اتجاه فارق العائد بين البلدين أهم من قرار بنك اليابان وحده.
🌏 الدولار الأسترالي والنيوزيلندي يتراجعان
انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2% إلى أدنى مستوى في شهرين، بينما تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1% إلى $0.713.
وفي الصين، استقر اليوان المتداول خارج البر الرئيسي عند نحو 6.712 يوان للدولار، بالقرب من أقوى مستوياته في أكثر من 3 سنوات.
وجاء استقرار العملة الصينية بعد بيانات أظهرت تحسن قوة القطاع الصناعي خلال أغسطس، رغم استمرار ضعف الاستهلاك.
🧠 نظرة مركّب: تراجع عملات المخاطر بالتزامن مع قوة الدولار يعكس انخفاض شهية المستثمرين للمخاطرة، وليس فقط اختلاف توقعات الفائدة. ضعف الأسهم وارتفاع النفط يدفعان جزءًا من السيولة نحو الدولار.
📈 هل يبدأ الفيدرالي دورة رفع جديدة؟
أصبح السؤال الأكبر أمام الأسواق هو ما إذا كان رفع الفائدة الأربعاء مجرد تعديل محدود للسياسة النقدية أم بداية دورة جديدة من التشديد.
ويتوقع اقتصاديون رفعًا إضافيًا واحدًا على الأقل بحلول نهاية مارس، في تحول واضح عن التوقعات السابقة التي كانت تميل إلى إبقاء الفائدة دون تغيير.
وحذر Gabriele Foà من Algebris Investments من أن اعتبار الفيدرالي في بداية دورة رفع جديدة بدلًا من مجرد معايرة السياسة النقدية قد يؤدي إلى تداعيات أوسع على الأصول عالية المخاطر.
🧠 نظرة مركّب: الفرق بين «رفع واحد» و«دورة رفع» ضخم للأسواق. الأول أصبح مسعرًا إلى حد كبير، بينما الثاني قد يعني عوائد أعلى لفترة أطول وضغطًا أكبر على الأسهم والكريبتو والعملات الحساسة للمخاطر.
📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
- مؤشر الدولار DXY يرتفع 0.1% إلى 99.58.
- عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات يصل إلى 5.004%.
- العائد يسجل أعلى مستوى منذ 2007.
- احتمال رفع الفائدة الأربعاء يتجاوز 92%.
- النفط يبقى فوق $105 للبرميل وقرب أعلى مستوى في 4 أشهر.
- اليورو يتراجع 0.1% إلى $1.154 قرب أدنى مستوى في شهر.
- الجنيه الإسترليني ينخفض 0.1% إلى $1.348.
- الدولار يرتفع 0.3% إلى 154.8 ين.
- الين ابتعد عن أعلى مستوى في 7 أشهر.
- الدولار النيوزيلندي يهبط 0.2% إلى أدنى مستوى في شهرين.
- الدولار الأسترالي يتراجع 0.1% إلى $0.713.
- اليوان الخارجي يستقر قرب 6.712 للدولار وقرب أقوى مستوى في أكثر من 3 سنوات.
- الاقتصاديون يتوقعون زيادة إضافية واحدة على الأقل للفائدة بحلول نهاية مارس.
🧠 نظرة مركّب: قوة الدولار ليست منفصلة عن بقية السوق؛ إنها انعكاس مباشر لصعود النفط والعوائد وتوقعات الفائدة. لذلك أي تحول في أحد هذه المحركات بعد قرار الأربعاء قد يغير اتجاه العملة بسرعة.
🔮 نظرة مستقبلية
يتوقف المسار التالي للدولار بدرجة كبيرة على رسالة الفيدرالي الأربعاء.
إذا رفع البنك المركزي الفائدة لكنه قدم الخطوة باعتبارها تعديلًا محدودًا لمواجهة التضخم الحالي، فقد يتراجع جزء من قوة الدولار مع انخفاض توقعات الزيادات المستقبلية.
أما إذا أشار إلى أن التضخم والطاقة يتطلبان بداية دورة تشديد جديدة، فقد يحصل الدولار على دفعة إضافية، خصوصًا إذا بقي عائد 10 سنوات فوق 5%.
كما ستبقى قرارات بنك إنجلترا الخميس وبنك اليابان الجمعة عوامل مهمة في تحديد اتجاه الجنيه والين مقابل العملة الأميركية.
🧠 نظرة مركّب: السوق قام بالفعل بتسعير رفع الأربعاء بدرجة كبيرة. المحرك الحقيقي التالي للدولار سيكون الإجابة عن سؤال واحد: هل هذه زيادة منفردة، أم بداية سلسلة جديدة من رفع الفائدة؟