الدولار يقترب من أطول سلسلة مكاسب منذ مطلع 2025.. النفط والفيدرالي يدفعانه للصعود 💵

نُشر في
الدولار يقترب من أطول سلسلة مكاسب منذ مطلع 2025.. النفط والفيدرالي يدفعانه للصعود 💵

يقترب الدولار الأميركي من تسجيل أطول سلسلة مكاسب أسبوعية منذ مطلع 2025، مدعومًا بارتفاع أسعار النفط وتزايد التوقعات بشأن استمرار الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة، في وقت تدفع فيه التوترات الجيوسياسية المستثمرين نحو الأصول التي يُنظر إليها باعتبارها ملاذات آمنة.

ويتجه مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري (Bloomberg Dollar Spot Index) نحو تحقيق مكاسب تقارب 3% خلال 4 أسابيع متتالية، في واحدة من أقوى فترات أداء العملة الأميركية منذ نحو عامين.

ورغم هدوء التداولات خلال الجمعة 9 أكتوبر 2026، حافظ الدولار على الدعم الذي تلقاه طوال الأسبوع نتيجة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، خصوصًا مع تصاعد النشاط العسكري الإيراني واحتمال تعطل حركة النفط عبر مضيق هرمز.

كما ساهمت التصريحات المتشددة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في تعزيز جاذبية الدولار، بعدما أشار المحافظ كريستوفر والر (Christopher Waller) إلى احتمال الحاجة لمزيد من التشديد النقدي لإعادة التضخم إلى هدف البنك المركزي البالغ 2%.

🧠 نظرة مُركّب: يستفيد الدولار حاليًا من عاملين متزامنين؛ الطلب على الملاذات الآمنة بسبب المخاطر الجيوسياسية، وتوقعات استمرار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة. لكن استدامة الصعود ستعتمد على اتجاه أسعار النفط وبيانات التضخم وقرارات الفيدرالي المقبلة.

💵 الدولار يتجه إلى مكاسب تقارب 3% خلال 4 أسابيع

يواصل الدولار الأميركي تعزيز مكاسبه أمام سلة من العملات الرئيسية، مع اقتراب مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري (Bloomberg Dollar Spot Index) من تسجيل ارتفاع يقارب 3% خلال الأسابيع 4 الأخيرة.

وإذا أنهى المؤشر الأسبوع على ارتفاع، فسيحقق أطول سلسلة مكاسب أسبوعية منذ مطلع 2025.

وتأتي هذه التحركات بعد وصول الدولار مؤخرًا إلى أعلى مستوى خلال 16 شهرًا أمام سلة من العملات.

ويعكس الأداء القوي تزايد الطلب على العملة الأميركية في ظل ارتفاع عوائد السندات وتوقعات تشديد السياسة النقدية.

كما ساهمت المخاوف بشأن الأوضاع الاقتصادية والمالية في أوروبا في تعزيز تفوق الدولار على بعض العملات المنافسة.

لكن قوة الدولار لا ترتبط بعامل واحد، بل بمجموعة من التطورات تشمل أسعار الطاقة والسياسة النقدية والتدفقات الاستثمارية العالمية.

🧠 نظرة مُركّب: يشير استمرار ارتفاع الدولار إلى أن المستثمرين يعيدون تسعير الفارق بين السياسة النقدية الأميركية والسياسات المتبعة في الاقتصادات الكبرى الأخرى. وكلما اتسعت توقعات الفائدة لصالح الولايات المتحدة، زادت جاذبية الأصول المقومة بالدولار، ما لم تتغير شهية المخاطرة أو توقعات النمو.

🛢️ ارتفاع النفط يدعم الدولار وسط مخاوف مضيق هرمز

شكلت أسعار النفط المرتفعة أحد المحركات الرئيسية لقوة الدولار خلال الأسابيع الأخيرة.

فقد أثارت التطورات العسكرية الإيرانية الجديدة مخاوف بشأن أمن طرق إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط.

ويحظى مضيق هرمز (Strait of Hormuz) بأهمية خاصة، باعتباره أحد الممرات الرئيسية لنقل النفط والغاز عالميًا.

وقد يؤدي أي اضطراب كبير في حركة الشحن عبر المضيق إلى تقليص الإمدادات المتاحة ورفع أسعار الطاقة.

وفي مثل هذه الظروف، يميل بعض المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من الدولار باعتباره عملة ذات سيولة عالمية مرتفعة وملاذًا نسبيًا خلال فترات عدم اليقين.

كما أن ارتفاع أسعار النفط قد يزيد الضغوط التضخمية داخل الولايات المتحدة، ما يعزز توقعات استمرار الفائدة المرتفعة.

🧠 نظرة مُركّب: يوفر ارتفاع النفط دعمًا مزدوجًا للدولار؛ فمن جهة يزيد الطلب عليه خلال فترات المخاطر الجيوسياسية، ومن جهة أخرى قد يدفع التضخم إلى مستويات أعلى، ما يعزز توقعات التشديد النقدي. لكن هذا الارتباط ليس ثابتًا، وقد يتغير إذا تسببت أسعار الطاقة المرتفعة في إضعاف النمو الأميركي بصورة كبيرة.

🌍 المستثمرون يتجهون إلى الدولار مع تصاعد المخاطر العالمية

ترى سارة ينغ (Sarah Ying)، رئيسة استراتيجية العملات الأجنبية لدى سي آي بي سي كابيتال ماركتس (CIBC Capital Markets)، أن عدة عوامل تدفع المستثمرين نحو الدولار.

وتشمل هذه العوامل تراجع شهية المخاطرة، والمخاوف المالية في أوروبا، واحتمال تعطل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز.

وأشارت إلى أن محدودية البدائل الجذابة تدفع المستثمرين إلى زيادة الطلب على العملة الأميركية.

كما توقعت استمرار فترة قوة الدولار ما دامت أسعار النفط مرتفعة.

ويعكس هذا التقييم العلاقة بين أسواق الطاقة والعملات وتدفقات رؤوس الأموال العالمية.

ففي أوقات الاضطرابات، قد يفضل المستثمرون العملات والأصول الأكثر سيولة، خصوصًا عندما تواجه الاقتصادات الأخرى تحديات مالية أو اقتصادية.

🧠 نظرة مُركّب: لا تعني قوة الدولار بالضرورة تحسن جميع مؤشرات الاقتصاد الأميركي، بل قد تعكس ضعف البدائل وارتفاع الطلب على السيولة. ولهذا ينبغي مراقبة أداء العملات المنافسة والتدفقات الاستثمارية إلى جانب البيانات الاقتصادية الأميركية عند تقييم اتجاه الدولار.

🏦 الفيدرالي يعزز قوة الدولار بتوقعات رفع الفائدة

حصل الدولار على دعم إضافي من موقف الاحتياطي الفيدرالي الأكثر تشددًا مقارنة بعدد من البنوك المركزية الكبرى.

وخلال تصريحات أدلى بها الخميس 8 أكتوبر 2026 في إسطنبول، أشار محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر (Christopher Waller) إلى أن مزيدًا من التشديد النقدي سيكون مطلوبًا على الأرجح لإعادة التضخم إلى الهدف البالغ 2%.

لكنه أوضح أن صناع السياسة النقدية لا يزالون يمتلكون مرونة بشأن توقيت اتخاذ القرارات.

وكشف والر أن 16 من أصل 18 مشاركًا في توقعات اجتماع سبتمبر توقعوا رفع أسعار الفائدة مرة إضافية على الأقل قبل نهاية 2026.

كما أظهرت أسواق العقود الآجلة، وفق البيانات المتاحة حتى الأربعاء، احتمالًا يبلغ 85% لتنفيذ زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة بحلول اجتماع ديسمبر.

وتعزز هذه التوقعات جاذبية الدولار، لأن الفائدة المرتفعة قد تزيد العائد المتوقع على بعض الأصول الأميركية مقارنة بالأصول المقومة بعملات أخرى.

🧠 نظرة مُركّب: يمثل توافق غالبية مسؤولي الفيدرالي على احتمال رفع الفائدة مجددًا عامل دعم مهمًا للدولار. لكن الأسواق قد تكون احتسبت جزءًا كبيرًا من هذا السيناريو بالفعل، ما يجعل المفاجآت في بيانات التضخم أو تصريحات المسؤولين أكثر تأثيرًا من مجرد تكرار التوقعات الحالية.

📈 الفيدرالي رفع الفائدة إلى 3.75%–4%

كان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه في سبتمبر 2026.

وبذلك ارتفع النطاق المستهدف للفائدة إلى 3.75%–4%.

ومثلت الخطوة أول زيادة في أسعار الفائدة منذ 3 سنوات، بعد فترة تثبيت استمرت نحو 9 أشهر.

وجاء القرار في ظل استمرار الضغوط التضخمية، رغم استقرار سوق العمل نسبيًا.

وأشار والر إلى مجموعة من العوامل التي تدعم الحاجة إلى سياسة نقدية أكثر تشددًا، تشمل:

  • استمرار التضخم الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي عند نحو 3% خلال آخر 12 شهرًا.
  • ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالتوترات في الشرق الأوسط.
  • استمرار استقرار سوق العمل.
  • ضغوط التكاليف المرتبطة بالتوسع في الذكاء الاصطناعي.
  • تجدد المخاطر المرتبطة بالرسوم الجمركية.

وتوضح هذه العوامل أن مخاوف الفيدرالي لا تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة، بل تشمل مصادر متعددة للتضخم.

🧠 نظرة مُركّب: يعكس رفع الفائدة إلى 3.75%–4% تحولًا نحو تشديد السياسة النقدية بعد فترة طويلة من التثبيت. وإذا استمر التضخم الأساسي عند 3%، فقد يجد الفيدرالي صعوبة في تخفيف موقفه، وهو ما قد يدعم الدولار لكنه يزيد تكاليف الاقتراض على الشركات والمستهلكين.

🇪🇺 اليورو يتراجع إلى أدنى مستوى منذ مايو 2025

تعرض اليورو (EUR/USD – Euro/U.S. Dollar) لضغوط واضحة خلال الأسبوع، بعدما تراجع إلى أدنى مستوياته منذ مايو 2025.

وجاء هذا الضعف نتيجة تداخل عدة عوامل اقتصادية ومالية.

فقد أثارت المخاوف المتعلقة بالأوضاع المالية العامة في فرنسا قلق المستثمرين بشأن استقرار المالية الحكومية في بعض الاقتصادات الأوروبية.

كما أدت أسعار الطاقة المرتفعة إلى زيادة الضغوط على الاقتصاد الأوروبي، الذي يتأثر بتكاليف استيراد الطاقة.

وفي الوقت نفسه، عزز اختلاف توقعات السياسة النقدية بين الولايات المتحدة وأوروبا جاذبية الدولار مقارنة باليورو.

ويعني تراجع اليورو أمام الدولار أن المستثمرين يحتاجون إلى عدد أقل من الدولارات لشراء وحدة واحدة من العملة الأوروبية.

لكن استمرار هذا الاتجاه سيعتمد على تطورات الاقتصاد الأوروبي والسياسة النقدية وأسعار الطاقة.

🧠 نظرة مُركّب: يعكس ضعف اليورو أن صعود الدولار ليس مدفوعًا بالعوامل الأميركية وحدها. فالمخاوف المالية وارتفاع تكاليف الطاقة في أوروبا يزيدان الضغط على العملة الموحدة، وقد يستمر هذا التفاوت إذا ظلت توقعات النمو والفائدة أكثر دعمًا للدولار.

📊 الدولار يستفيد من ارتفاع عوائد السندات الأميركية

ساهمت توقعات رفع أسعار الفائدة في دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى مستويات مرتفعة.

ويؤدي ارتفاع العوائد إلى زيادة جاذبية بعض أدوات الدخل الثابت المقومة بالدولار، خصوصًا بالنسبة إلى المستثمرين الدوليين.

وقد يشجع ذلك تدفقات رؤوس الأموال نحو الأصول الأميركية، ما يعزز الطلب على العملة.

لكن ارتفاع العوائد لا يمثل عاملًا إيجابيًا لجميع الأسواق.

فهو يزيد تكلفة الاقتراض على الشركات والأسر، وقد يضغط على تقييمات الأسهم والأصول مرتفعة المخاطر.

كما يمكن أن يرفع تكلفة التمويل على الاقتصادات الناشئة التي تعتمد على الاقتراض بالدولار.

ولهذا قد تتزامن قوة الدولار مع ضغوط على أسواق الأسهم والسندات والعملات في اقتصادات أخرى.

🧠 نظرة مُركّب: يدعم ارتفاع العوائد الدولار عبر زيادة جاذبية الأصول الأميركية، لكنه قد يتحول إلى مصدر ضغط على الأسواق إذا أدى إلى تشديد الأوضاع المالية بصورة كبيرة. وسيكون التوازن بين العائد المرتفع واستقرار النمو عاملًا مهمًا في تحديد استدامة هذا الاتجاه.

📉 محضر الفيدرالي يؤكد احتمال زيادة إضافية قبل نهاية العام

أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر سبتمبر أن معظم المسؤولين رأوا مجالًا لتنفيذ زيادة إضافية في أسعار الفائدة قبل نهاية 2026.

لكنهم شددوا في الوقت نفسه على أن مسار السياسة النقدية ليس محددًا مسبقًا.

وأكد المحضر أن القرارات المقبلة ستعتمد على البيانات الاقتصادية الجديدة، خصوصًا التضخم وسوق العمل والنشاط الاقتصادي.

ويعني ذلك أن توقعات رفع الفائدة قد تتغير إذا ظهرت إشارات واضحة على تباطؤ التضخم أو ضعف الاقتصاد.

وفي المقابل، قد تؤدي البيانات الأقوى من المتوقع إلى زيادة احتمالات التشديد النقدي.

وتأتي هذه التطورات مع استعداد الفيدرالي لاجتماعه المقبل في أواخر أكتوبر.

🧠 نظرة مُركّب: تمنح مرونة الفيدرالي الأسواق فرصة لإعادة تقييم توقعاتها مع كل تقرير اقتصادي جديد. ولذلك قد يشهد الدولار تقلبات حادة إذا جاءت البيانات مختلفة عن التوقعات الحالية، خصوصًا بعد فترة من المكاسب المتواصلة.

💹 المضاربون يزيدون رهاناتهم على صعود الدولار

أظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية (CFTC) ارتفاع تفاؤل المضاربين تجاه الدولار للأسبوع الثاني على التوالي.

وزاد المتداولون مراكزهم الشرائية الصافية خلال الفترة المنتهية في 29 سبتمبر 2026.

وتعكس هذه التحركات زيادة الرهانات على استمرار قوة العملة الأميركية.

وقد يؤدي ارتفاع المراكز الشرائية إلى دعم الاتجاه الصاعد إذا استمرت العوامل الاقتصادية والجيوسياسية الحالية.

لكن تراكم الرهانات في اتجاه واحد قد يزيد حساسية السوق لأي تطور مفاجئ يعاكس التوقعات.

فإذا تراجعت أسعار النفط أو انخفضت احتمالات رفع الفائدة، فقد يسارع بعض المضاربين إلى إغلاق مراكزهم، ما يضغط على الدولار.

🧠 نظرة مُركّب: يشير ارتفاع المراكز الشرائية إلى تحسن معنويات المتداولين تجاه الدولار، لكنه قد يزيد مخاطر التصحيح إذا أصبحت الرهانات مزدحمة. وكلما ارتفعت توقعات استمرار الصعود، ازدادت أهمية مراقبة أي تغير مفاجئ في أسعار النفط أو السياسة النقدية.

⚠️ ما الذي قد يوقف سلسلة مكاسب الدولار؟

رغم تعدد العوامل الداعمة، لا يخلو صعود الدولار من المخاطر.

أولًا، قد يؤدي تراجع التوترات الجيوسياسية وانخفاض أسعار النفط إلى تقليص الطلب على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا.

ثانيًا، قد تؤدي بيانات تضخم أقل من المتوقع إلى خفض احتمالات رفع الفائدة الأميركية مجددًا.

ثالثًا، قد يتحسن أداء العملات المنافسة إذا تراجعت المخاوف الاقتصادية والمالية في أوروبا.

رابعًا، قد تؤدي المراكز الشرائية المرتفعة لدى المضاربين إلى تسريع أي حركة تصحيحية إذا تغيرت توقعات السوق.

خامسًا، قد تتحول الفائدة المرتفعة إلى عامل ضغط على الاقتصاد الأميركي إذا أثرت بصورة كبيرة في الاستهلاك والاستثمار والتوظيف.

ولهذا فإن استمرار قوة الدولار ليس مضمونًا، رغم الدعم الحالي من أسعار الطاقة والفيدرالي.

🧠 نظرة مُركّب: يرتبط السيناريو الصعودي للدولار باستمرار ارتفاع النفط وتوقعات الفائدة المتشددة وضعف العملات المنافسة. أما تراجع أحد هذه العوامل فقد يحد من المكاسب، خصوصًا بعدما ارتفعت العملة الأميركية بصورة متواصلة خلال الأسابيع الأخيرة.

📌 الخلاصة لمتابعي مُركّب

يقترب الدولار الأميركي من تسجيل أطول سلسلة مكاسب أسبوعية منذ مطلع 2025، مع اتجاه مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري (Bloomberg Dollar Spot Index) نحو الارتفاع بنحو 3% خلال 4 أسابيع.

وجاء الصعود مدعومًا بارتفاع أسعار النفط والمخاوف بشأن إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، إلى جانب توقعات استمرار الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة.

وكان الفيدرالي قد رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر إلى نطاق 3.75%–4%.

كما أشار المحافظ كريستوفر والر (Christopher Waller) إلى أن 16 من أصل 18 مشاركًا في توقعات الفيدرالي يرجحون زيادة إضافية واحدة على الأقل قبل نهاية العام.

وأظهرت أسواق العقود الآجلة احتمالًا يبلغ 85% لرفع الفائدة مرة واحدة على الأقل بحلول اجتماع ديسمبر، وفق البيانات المتاحة حتى الأربعاء.

وفي المقابل، تراجع اليورو (EUR/USD) إلى أدنى مستوياته منذ مايو 2025، وسط مخاوف مالية في فرنسا وارتفاع تكاليف الطاقة.

كما أظهرت بيانات CFTC زيادة المراكز الشرائية للمضاربين على الدولار للأسبوع الثاني على التوالي.

🧠 نظرة مُركّب: يستفيد الدولار من تزامن المخاطر الجيوسياسية مع السياسة النقدية الأميركية المتشددة وضعف بعض العملات المنافسة. لكن استمرار المكاسب سيتطلب بقاء هذه العوامل داعمة، بينما قد يؤدي تراجع النفط أو تغير توقعات الفائدة إلى تصحيح في العملة.

🔮 النظرة المستقبلية

ستتركز أنظار المستثمرين خلال الأسابيع المقبلة على تطورات أسعار النفط والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة في الطلب على الدولار.

كما ستلعب بيانات التضخم الأميركية دورًا مهمًا في تحديد احتمالات رفع الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي.

وسيكون اجتماع الفيدرالي في أواخر أكتوبر محطة رئيسية لفهم مدى استعداد صناع السياسة النقدية لمواصلة التشديد.

وإذا استمرت أسعار الطاقة مرتفعة وظلت بيانات التضخم أعلى من المستهدف، فقد يحتفظ الدولار بجزء كبير من دعمه الحالي.

أما إذا تراجعت الضغوط الجيوسياسية وانخفضت توقعات رفع الفائدة، فقد تواجه العملة الأميركية عمليات جني أرباح بعد مكاسب استمرت 4 أسابيع.

وسيظل أداء اليورو وعوائد السندات الأميركية ومراكز المضاربين من المؤشرات المهمة لمتابعة اتجاه الدولار.

وبالنسبة للمستثمرين، فإن السؤال الأساسي هو ما إذا كانت قوة الدولار تعكس بداية اتجاه صاعد أطول مدفوع بفروق الفائدة، أم أنها موجة مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والمخاوف الجيوسياسية قد تتراجع مع تغير الظروف.

0
0