الذهب يفتتح قرب أدنى مستوى في شهرين قبل أن يرتد إلى 4,180 دولارًا 🥇📉

نُشر في
الذهب يفتتح قرب أدنى مستوى في شهرين قبل أن يرتد إلى 4,180 دولارًا 🥇📉

افتتحت العقود الآجلة لـ الذهب (GC=F – Gold) تسليم ديسمبر جلسة الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 عند $4,150.10 للأونصة، بانخفاض قدره 0.4% عن إغلاق الاثنين، لتسجل أدنى سعر افتتاح منذ 5 أغسطس.

لكن المعدن النفيس استعاد جزءًا من خسائره سريعًا خلال التداولات المبكرة، وارتفع إلى نحو $4,180.70 للأونصة بحلول الساعة 6:33 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

ويأتي الضغط على الذهب مع تسعير الأسواق احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي Fed أسعار الفائدة مرة إضافية على الأقل، وربما مرتين قبل نهاية العام، في ظل استمرار المخاوف التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة والحرب في إيران.

وفي المقابل، قدم النفط إشارة أكثر إيجابية صباح الثلاثاء، مع تراجع خام برنت (BZ=F – Brent Crude Futures) بصورة ملحوظة مقارنة بمستوياته في اليوم السابق.

🧠 نظرة مُركّب: الذهب يواجه حاليًا معادلة صعبة. المخاطر الجيوسياسية عادة ما تدعم المعدن، لكن إذا أدت هذه المخاطر إلى ارتفاع النفط والتضخم ثم رفع توقعات الفائدة والعوائد، فقد يصبح الأثر النهائي سلبيًا على الذهب.

🥇 الذهب يفتتح عند 4,150.10 دولار

افتتحت عقود الذهب لشهر ديسمبر عند $4,150.10 للأونصة، منخفضة 0.4% مقارنة بإغلاق الاثنين.

ويمثل هذا أدنى مستوى افتتاح للذهب منذ 5 أغسطس 2026، في استمرار للتراجع الذي تعرض له المعدن خلال الأسابيع الأخيرة.

لكن الأسعار تحسنت في الساعات الأولى من التداول، لترتفع إلى $4,180.70، ما يشير إلى ظهور بعض الطلب بعد الهبوط الأخير.

ورغم الارتداد الصباحي، يبقى الذهب تحت ضغط واضح مقارنة بالمستويات التي سجلها خلال الأشهر الماضية.

🧠 نظرة مُركّب: الارتداد من $4,150.10 إلى $4,180.70 مهم على المدى القصير، لكنه لا يكفي وحده لتأكيد تغير الاتجاه. السوق تحتاج إلى هدوء مستدام في العوائد وتوقعات الفائدة حتى يحصل الذهب على دعم أقوى.

📉 الذهب يتراجع 10.9% خلال شهر

تكشف مقارنة أداء الذهب عبر الفترات الزمنية المختلفة حجم التصحيح الأخير.

  • خلال آخر أسبوع: تراجع الذهب بنحو 5.3%.
  • خلال آخر شهر: انخفض بنحو 10.9%.
  • خلال آخر عام: ارتفع بنحو 9.5%.

ويعد النمو السنوي الحالي البالغ 9.5% الأدنى منذ بدء متابعة الأسعار ضمن التقرير اليومي المشار إليه.

وللمقارنة، كانت مكاسب الذهب السنوية قد وصلت إلى نحو 95.6% في 29 يناير.

ويظهر ذلك مقدار التغير الذي طرأ على زخم المعدن خلال العام، إذ تقلصت المكاسب السنوية بصورة حادة مع التصحيح الأخير.

🧠 نظرة مُركّب: التحول من مكاسب سنوية بلغت 95.6% في يناير إلى 9.5% حاليًا يوضح أن الذهب انتقل من مرحلة زخم استثنائي إلى مرحلة إعادة تسعير. لذلك أصبح اتجاه الفائدة والعوائد والدولار أكثر أهمية من مجرد مقارنة السعر بقممه السابقة.

🏦 توقعات رفع الفائدة تضغط على المعدن

أحد أهم العوامل التي تضغط على الذهب حاليًا هو ارتفاع توقعات أسعار الفائدة الأميركية.

فالأسواق تسعر رفعًا إضافيًا واحدًا على الأقل من الاحتياطي الفيدرالي Fed قبل نهاية العام، مع احتمال تنفيذ رفعين إذا بقيت الضغوط التضخمية مرتفعة.

وتزداد هذه المخاوف مع استمرار الحرب في إيران وتأثيرها على أسعار الطاقة.

ارتفاع النفط يمكن أن يرفع تكاليف النقل والإنتاج ويعيد تغذية التضخم، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشددًا.

ولا يولد الذهب عائدًا دوريًا، لذلك يصبح أقل جاذبية نسبيًا عندما ترتفع أسعار الفائدة وعوائد السندات.

🧠 نظرة مُركّب: بالنسبة للذهب، العامل الحاسم ليس عدد مرات رفع الفائدة فقط، بل المسار المتوقع للعوائد الحقيقية. إذا استمرت الأسواق في تسعير فائدة أعلى لفترة أطول، فقد يبقى المعدن تحت الضغط حتى في بيئة جيوسياسية مضطربة.

🛢️ تراجع Brent يمنح الأسواق بعض الراحة

المفاجأة الإيجابية صباح الثلاثاء جاءت من سوق النفط.

فقد تراجع خام برنت (BZ=F – Brent Crude Futures) إلى نحو $97.51 للبرميل بحلول الساعة 6:37 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وكان الخام يتداول في التوقيت نفسه من اليوم السابق فوق $101 للبرميل.

ويثير هذا التراجع سؤالًا مهمًا حول ما إذا كانت أسعار النفط بدأت بالفعل في فقدان جزء من علاوة المخاطر، أم أن الحركة الحالية مجرد تراجع مؤقت ضمن اتجاه متقلب.

وإذا استمر النفط في الانخفاض، فقد يساعد ذلك على تخفيف المخاوف التضخمية وتقليل الضغط على توقعات رفع الفائدة.

🧠 نظرة مُركّب: استمرار انخفاض Brent سيكون أكثر أهمية للذهب من تراجع ليوم واحد. إذا ساعد انخفاض الطاقة على تهدئة توقعات التضخم والفائدة، فقد يتحول تأثير النفط من عامل ضغط غير مباشر على الذهب إلى عامل دعم.

⚠️ مخاطر السعر عند المستويات المرتفعة

رغم التصحيح الأخير، لا يزال الذهب يتداول عند مستويات مرتفعة تاريخيًا، ما يجعل مخاطر السعر عاملًا يجب أخذه في الاعتبار.

ويرى داريل فليتشر (Darrell Fletcher)، المدير الإداري للسلع في Bannockburn Capital Markets، أن شراء الذهب عند مستويات مرتفعة على أمل تحقيق ارتفاع إضافي سريع يمثل استراتيجية صعبة.

وفي المقابل، أشار إلى وجود عوامل طويلة الأجل داعمة للمعدن، من بينها تعافيه من عقود من الأسعار المنخفضة وارتفاع استخدامه كأداة لتنويع الأصول لدى البنوك المركزية والمستثمرين الأفراد.

كما يرى أليكس تسيبايف (Alex Tsepaev)، كبير مسؤولي الاستراتيجية لدى B2PRIME Group، أن الذهب يجب ألا يُنظر إليه باعتباره أداة لتحقيق عوائد استثنائية، بل كعنصر يمكن استخدامه لتحقيق الاستقرار داخل محفظة متنوعة.

🧠 نظرة مُركّب: وظيفة الذهب داخل المحفظة تختلف عن أسهم النمو. لذلك فإن تقييمه لا ينبغي أن يعتمد فقط على توقع تحقيق مكاسب سعرية سريعة، بل أيضًا على دوره في التنويع والتحوط ومدى تناسب حجمه مع بقية الأصول.

🎯 مخاطر المضاربة لا تختفي

الخطر الثاني يتمثل في المضاربة.

ويرى توماس وينميل (Thomas Winmill)، مدير المحافظ لدى Midas Funds، أن مراكز الذهب سواء عبر السبائك أو العملات أو صناديق الاستثمار المتداولة ETFs يجب التعامل معها باعتبارها معرضة لعوامل مضاربية.

فالذهب سلعة تتأثر بمجموعة كبيرة من المتغيرات الاقتصادية والسياسية والصناعية والمالية، والكثير منها يصعب التنبؤ به.

ولهذا فإن الأداء القوي في الماضي لا يضمن استمرار الاتجاه نفسه مستقبلًا.

وقد يؤدي الاعتماد المفرط على توقعات ارتفاع الذهب إلى زيادة التعرض للمعدن أكثر من المستوى المناسب للمحفظة.

🧠 نظرة مُركّب: التصحيح الأخير يوضح هذه المخاطرة بوضوح. حتى الأصل الذي يُستخدم كملاذ يمكن أن يتراجع بأكثر من 10% خلال شهر عندما تتغير توقعات الفائدة والسيولة، لذلك تبقى إدارة حجم المركز جزءًا أساسيًا من إدارة المخاطر.

📌 الخلاصة لمتابعي مُركّب

  • افتتحت عقود الذهب (GC=F – Gold) لشهر ديسمبر عند $4,150.10 للأونصة.
  • سعر الافتتاح كان أقل بنحو 0.4% من إغلاق الاثنين.
  • هذا هو أدنى مستوى افتتاح منذ 5 أغسطس 2026.
  • الذهب ارتد خلال التعاملات المبكرة إلى نحو $4,180.70.
  • الذهب تراجع بنحو 5.3% خلال أسبوع.
  • المعدن خسر نحو 10.9% خلال شهر.
  • المكاسب خلال عام تقلصت إلى 9.5%.
  • المكاسب السنوية كانت قد بلغت 95.6% في 29 يناير.
  • الأسواق تسعر رفعًا إضافيًا واحدًا على الأقل للفائدة، وربما رفعين قبل نهاية العام.
  • خام برنت (BZ=F – Brent Crude Futures) تراجع إلى نحو $97.51 للبرميل في التعاملات الصباحية.
  • الخام كان يتداول فوق $101 في التوقيت نفسه من اليوم السابق.
  • مخاطر السعر والمضاربة تظل من أهم العوامل التي يجب مراعاتها عند التعامل مع الذهب.

🧠 نظرة مُركّب: الذهب لا يزال عالقًا بين عاملين متعارضين: المخاطر الجيوسياسية التي يمكن أن تدعم الطلب عليه، والسياسة النقدية الأكثر تشددًا التي ترفع تكلفة الفرصة البديلة لامتلاكه. في المرحلة الحالية، يبدو العامل الثاني أكثر تأثيرًا على حركة السعر.

🔮 نظرة مستقبلية

سيكون اتجاه النفط أحد أهم المتغيرات التي يجب مراقبتها خلال الجلسات المقبلة.

إذا استمر خام برنت (BZ=F – Brent Crude Futures) في التراجع من المستويات التي تجاوزت $101 إلى ما دون $100، فقد تبدأ الأسواق في خفض جزء من مخاوف التضخم المرتبطة بالطاقة.

وهذا بدوره يمكن أن يقلل الضغط على توقعات رفع الفائدة والعوائد، ما قد يوفر دعمًا للذهب.

لكن إذا كان تراجع النفط مؤقتًا وعادت الأسعار للارتفاع، فقد تستمر الأسواق في تسعير سياسة نقدية أكثر تشددًا قبل نهاية العام.

وبالنسبة للذهب نفسه، سيكون الحفاظ على الارتداد من افتتاح $4,150.10 ومراقبة قدرته على الاستقرار فوق منطقة $4,180 من الإشارات قصيرة الأجل المهمة.

🧠 نظرة مُركّب: الذهب يحتاج في المرحلة المقبلة إلى تحول في البيئة الكلية أكثر من حاجته إلى مجرد ارتداد فني. هدوء النفط والعوائد وتراجع توقعات رفع الفائدة يمكن أن يعيد الزخم، بينما استمرار التشدد النقدي قد يبقي الضغط قائمًا رغم المخاطر الجيوسياسية.

0
1