الأسهم العالمية تتراجع والعوائد تسجل قممًا جديدة منذ 2007… والنفط فوق 105 دولارات يفاقم الضغوط 📉🛢️

تراجعت الأسهم العالمية قليلًا الثلاثاء بعد موجة البيع في الجلسة السابقة، بينما قفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها منذ 2007، مع تصاعد المخاوف من أن يؤدي بقاء النفط فوق $100 للبرميل إلى تعميق صدمة الطاقة وإبقاء التضخم مرتفعًا.
وانخفض مؤشر الأسهم العالمية MSCI World بنسبة 0.18% بعدما خسر 0.65% الاثنين، بينما تراجع مؤشر STOXX 600 الأوروبي بنسبة 0.10%.
وفي الولايات المتحدة، انخفضت عقود Nasdaq بنسبة 0.10%، بينما تراجعت عقود S&P 500 بنسبة 0.15%، مع تحول الأنظار إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وتوقعات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
🧠 نظرة مركّب: السوق لا يواجه حتى الآن انهيارًا واسعًا في الثقة، لكنه يعيد تسعير الأسهم في بيئة مختلفة تمامًا: نفط فوق $100، عوائد عند أعلى مستوياتها منذ نحو 19 عامًا، وبنوك مركزية تستعد لمزيد من التشديد.
📉 الأسهم العالمية تواصل التراجع بعد موجة البيع
انخفض مؤشر MSCI World بنسبة 0.18% الثلاثاء بعد تراجع بلغ 0.65% في الجلسة السابقة.
وفي أوروبا، هبط مؤشر STOXX 600 بنسبة 0.10% بعدما لامس 629.41 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 12 يونيو.
لكن أسهم التكنولوجيا الأوروبية ارتفعت بنحو 0.10% بعد خسارة تجاوزت 2% الاثنين.
وفي الولايات المتحدة، أشارت العقود الآجلة إلى استمرار الحذر:
- عقود Nasdaq: -0.10%.
- عقود S&P 500: -0.15%.
ويرى Jeff Blazek من Neuberger أن عملية خفض تقييمات الأسهم لا تزال منظمة نسبيًا، إذ ترتفع التقلبات حول أحداث محددة بدلًا من أن تعكس فقدانًا واسعًا للثقة في السوق.
🧠 نظرة مركّب: هذه نقطة مهمة؛ الأسعار تتراجع لكن أساسيات السوق لم تنهَر بعد. انخفاض المضاعفات قد يجعل بعض الأسهم أكثر جاذبية، لكن ذلك يعتمد على قدرة نمو الأرباح على الصمود أمام الفائدة والطاقة المرتفعتين.
🛢️ برنت فوق 105 دولارات وصدمة الطاقة تتعمق
واصلت أسعار النفط ارتفاعها، مع بقاء خام برنت (Brent) (BZ=F) فوق $105 للبرميل.
وجاء الصعود بعدما شن الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن موجة جديدة من الهجمات على السعودية، بالتزامن مع تعزيز مواقعهم على الساحل الغربي لليمن بمحاذاة البحر الأحمر.
ويرى Thierry Wizman من Macquarie Group أن هناك الآن مبررًا أقوى لاستمرار ارتفاع الخام، في ظل تحول العقيدة العسكرية الإيرانية باتجاه الهجمات الاستباقية.
🧠 نظرة مركّب: المشكلة بالنسبة للأسواق ليست مجرد وصول النفط إلى $105، بل مدة بقائه فوق $100. كل أسبوع إضافي عند هذه المستويات يزيد احتمال انتقال صدمة الطاقة إلى التضخم والنقل وهوامش الشركات وإنفاق المستهلك.
🏦 عوائد السندات الأميركية عند أعلى مستوى منذ 2007
وصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات الثلاثاء إلى أعلى مستوياتها منذ 2007.
وتصاعدت العوائد خلال الشهر الماضي مع اجتماع عدة عوامل:
- ارتفاع توقعات أسعار الفائدة.
- إصدار كميات كبيرة من الدين الحكومي.
- استمرار قوة النمو الاقتصادي.
- المخاوف بشأن المسار المالي طويل الأجل للولايات المتحدة.
- ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم.
ويقوم المستثمرون الآن بتسعير رفع الفيدرالي للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مع احتمال استمرار التشديد لاحقًا.
🧠 نظرة مركّب: العوائد المرتفعة ليست نتيجة الفيدرالي وحده. حجم إصدار الدين والمخاطر المالية أصبحا جزءًا من القصة، وهذا يعني أن انخفاض التضخم وحده قد لا يكون كافيًا لإعادة عائد 10 سنوات سريعًا إلى المستويات السابقة.
📈 الأسواق تسعر قرابة 4 زيادات للفائدة
قال John Velis من BNY إن السوق يسعر حاليًا ما يقارب 4 زيادات في أسعار الفائدة الأميركية حتى نهاية العام المقبل.
لكنه يرى أن الاقتصاد قد لا يكون قادرًا على تحمل هذه المستويات المرتفعة لفترة طويلة، ما قد يدفع الفيدرالي إلى التفكير في تخفيف درجة التشديد خلال النصف الثاني من العام.
ويترقب المستثمرون أيضًا موقف رئيس الفيدرالي Kevin Warsh، الذي لا يميل إلى تقديم توجيهات واضحة للأسواق حول المسار المستقبلي للفائدة.
🧠 نظرة مركّب: تسعير قرابة 4 زيادات يعني أن السوق تجاوز فكرة «رفع واحد لمواجهة التضخم» وبدأ يتعامل مع سيناريو دورة تشديد جديدة. إذا أكد الفيدرالي هذا السيناريو، فقد تبقى العوائد مرتفعة ويزداد الضغط على الأصول عالية المخاطر.
🇩🇪 عوائد ألمانيا تسجل أعلى مستوى في أكثر من 17 عامًا
لم تقتصر موجة بيع السندات على الولايات المتحدة.
وارتفع عائد السندات الألمانية Bund إلى 3.56%، وهو أعلى مستوى في أكثر من 17 عامًا.
كما زاد المستثمرون رهاناتهم على رفع البنك المركزي الأوروبي ECB أسعار الفائدة، مع توقع وصول معدل الإيداع إلى نحو 3.45% بنهاية 2027 مقارنة بـ2.50% حاليًا.
🧠 نظرة مركّب: ارتفاع العوائد الأميركية والأوروبية معًا يؤكد أن إعادة التسعير عالمية وليست قصة خاصة بالفيدرالي. وهذا يرفع تكلفة رأس المال عالميًا ويقلل الدعم الذي كانت تحصل عليه تقييمات الأسهم من الفائدة المنخفضة.
💵 الدولار يستفيد من التشديد والبحث عن الأمان
دعم ارتفاع توقعات الفائدة الدولار، كما ساهم القلق من تصحيح أعمق في الأصول عالية المخاطر في زيادة الطلب على العملة الأميركية كملاذ.
وارتفع مؤشر الدولار DXY بنسبة 0.12% إلى 99.58 نقطة بعدما صعد 0.39% الاثنين.
وتراجع اليورو بنسبة 0.05% إلى $1.1542، بينما ارتفع الدولار بنسبة 0.40% أمام الين إلى 154.79 ين.
🧠 نظرة مركّب: الدولار يستفيد حاليًا من محركين في الوقت نفسه: فارق العوائد والطلب الدفاعي. هذا المزيج يمكن أن يبقي العملة قوية حتى لو بدأت المخاوف بشأن تأثير الفائدة المرتفعة على الاقتصاد الأميركي في الارتفاع.
🇯🇵 بنك اليابان يستعد لرفع الفائدة إلى 1.25%
من المتوقع على نطاق واسع أن يرفع بنك اليابان BOJ سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.25% عند انتهاء اجتماعه الذي يستمر يومين الجمعة.
كما يتوقع المستثمرون أن يشير البنك إلى المزيد من التشديد خلال الفترة المقبلة.
ويحاول صناع السياسة دعم الين بعدما ساعد التدخل في سوق العملات على إبعاده عن أدنى مستوى له في 40 عامًا.
لكن الدولار ظل قويًا الثلاثاء، مرتفعًا إلى 154.79 ين.
🧠 نظرة مركّب: رفع الفائدة اليابانية وحده قد لا يكون كافيًا لدعم الين إذا استمرت العوائد الأميركية في الارتفاع. المعركة الأساسية ستبقى حول فارق العائد بين الولايات المتحدة واليابان.
🥇 الذهب يرتفع قليلًا رغم العوائد
تحرك الذهب على ارتفاع طفيف، مع تداول السعر الفوري قرب $4,283 للأونصة.
ويأتي ذلك رغم ارتفاع عوائد السندات، في ظل استمرار الطلب الدفاعي المرتبط بالمخاطر الجيوسياسية والتوترات في أسواق الأسهم.
🧠 نظرة مركّب: قدرة الذهب على التماسك رغم العوائد المرتفعة تظهر استمرار الطلب الدفاعي، لكن حاجز العوائد يبقى قويًا. أي تراجع في عائد السندات بعد قرار الفيدرالي قد يمنح المعدن دعمًا أكبر.
📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
- مؤشر MSCI World يتراجع 0.18% بعد خسارة 0.65% الاثنين.
- مؤشر STOXX 600 الأوروبي ينخفض 0.10%.
- المؤشر الأوروبي يلامس 629.41 نقطة، الأدنى منذ 12 يونيو.
- أسهم التكنولوجيا الأوروبية ترتفع 0.10% بعد هبوط تجاوز 2% الاثنين.
- عقود Nasdaq تتراجع 0.10%.
- عقود S&P 500 تنخفض 0.15%.
- خام برنت (Brent) (BZ=F) يبقى فوق $105 للبرميل.
- عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات يسجل أعلى مستوى منذ 2007.
- الأسواق تسعر رفع الفائدة الأميركية 25 نقطة أساس.
- السوق يسعر قرابة 4 زيادات حتى نهاية العام المقبل.
- عائد السندات الألمانية Bund يصل إلى 3.56%، الأعلى في أكثر من 17 عامًا.
- الأسواق تتوقع وصول معدل إيداع ECB إلى 3.45% بنهاية 2027 مقابل 2.50% حاليًا.
- مؤشر الدولار DXY يرتفع 0.12% إلى 99.58.
- اليورو يتراجع إلى $1.1542.
- الدولار يرتفع 0.40% إلى 154.79 ين.
- بنك اليابان BOJ متوقع أن يرفع الفائدة 25 نقطة أساس إلى 1.25% الجمعة.
- الذهب الفوري يتداول قرب $4,283 للأونصة.
🧠 نظرة مركّب: الرسالة المشتركة بين أسواق الأسهم والسندات والعملات واضحة: المستثمرون يستعدون لبيئة فائدة أعلى عالميًا. وحتى الآن، التراجع في الأسهم منظم، لكن استمرار النفط فوق $100 والعوائد عند قمم تاريخية قد يحول إعادة التقييم التدريجية إلى ضغط أوسع.
🔮 نظرة مستقبلية
سيكون قرار الفيدرالي العامل الأهم لتحديد ما إذا كانت موجة ارتفاع العوائد ستستمر.
إذا رفع البنك المركزي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكنه أشار إلى أن الخطوات التالية ستعتمد على البيانات، فقد تهدأ سوق السندات وتحصل الأسهم على فرصة للاستقرار.
أما إذا أكد أن مزيدًا من التشديد أصبح ضروريًا، فقد تستمر العوائد في تسجيل قمم جديدة ويزداد الضغط على تقييمات الأسهم.
ويبقى النفط المتغير الأكثر صعوبة؛ استمرار برنت فوق $100 لفترة طويلة قد يبقي التضخم مرتفعًا حتى مع تشديد البنوك المركزية.
🧠 نظرة مركّب: الأسواق لا تخشى رفعًا واحدًا فقط، بل احتمال الدخول في دورة عالمية جديدة من الفائدة المرتفعة بالتزامن مع صدمة طاقة. استمرار هذين العاملين معًا هو الخطر الأكبر على الزخم الصاعد للأسهم.