الأسهم العالمية تهبط وموجة بيع السندات تتعمق مع تصاعد الضربات بين أميركا وإيران 📉🛢️

نُشر في
الأسهم العالمية تهبط وموجة بيع السندات تتعمق مع تصاعد الضربات بين أميركا وإيران 📉🛢️

تراجعت الأسهم العالمية الأربعاء، بينما تعمقت موجة البيع في أسواق السندات، بعدما دفعت ضربات أميركية جديدة على إيران أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في 5 أسابيع، ما أعاد مخاوف التضخم وتشديد السياسة النقدية إلى صدارة المشهد.

وشنت الولايات المتحدة ضربات على أهداف عسكرية إيرانية قرب مضيق هرمز، بينما أعلنت طهران استهداف أصول أميركية في أنحاء المنطقة، في أكبر تبادل للهجمات بين الطرفين منذ يوليو.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت (Brent) (BZ=F) بنحو 0.6% إلى $95.18 للبرميل، بينما اقترب عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات من أعلى مستوى له في نحو 3 سنوات عند 4.8182%.

🧠 نظرة مركّب: الأسواق تواجه حاليًا صدمة مزدوجة: الحرب ترفع أسعار الطاقة، والطاقة المرتفعة تعزز التضخم والعوائد. النتيجة هي ضغط متزامن على الأسهم والسندات والأصول عالية المخاطر.

⚔️ أميركا وإيران تتبادلان أكبر موجة ضربات منذ يوليو

استهدفت الولايات المتحدة مواقع عسكرية إيرانية بالقرب من مضيق هرمز، بينما قالت إيران إنها هاجمت أصولًا أميركية في عدة مناطق.

ويمثل التصعيد أكبر تبادل للنيران بين واشنطن وطهران منذ يوليو، ما أعاد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.

وتتركز المخاوف بصورة خاصة حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط والغاز عالميًا.

🧠 نظرة مركّب: قرب الضربات من هرمز يرفع حساسية السوق لأي تطور جديد. كلما زادت احتمالات اضطراب الإمدادات، ارتفعت علاوة المخاطر في النفط، ومعها ترتفع مخاطر التضخم عالميًا.

🛢️ برنت يتجاوز 95 دولارًا ويسجل أعلى مستوى في 5 أسابيع

دفعت المخاوف من اضطراب إضافي في إمدادات الطاقة خام برنت للارتفاع بنحو 0.6% إلى $95.18 للبرميل، عند أعلى مستوياته في 5 أسابيع.

ويأتي ارتفاع النفط في توقيت حساس للبنوك المركزية، التي تواجه بالفعل تضخمًا أكثر صعوبة من المتوقع.

وقال Kiran Ganesh، استراتيجي الأصول المتعددة لدى UBS Global Wealth Management، إن الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة أضاف ضغوطًا صعودية جديدة على عوائد السندات، التي كانت ترتفع أصلًا بسبب المخاوف المالية.

🧠 نظرة مركّب: اختراق برنت منطقة $95 يجعل النفط أكثر من مجرد قصة جيوسياسية. إذا استقر عند هذه المستويات، فقد يبدأ السوق بتسعير تأثير أطول على التضخم والفائدة والنمو.

🏦 عائد 10 سنوات يقترب من 4.82%

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.8182%، بالقرب من أعلى مستوى له في نحو 3 سنوات.

وفي اليابان، بقي عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات فوق 3% للجلسة الثانية على التوالي، بعدما سجل في وقت سابق من الأسبوع أعلى مستوى له في نحو 3 عقود.

ويعكس ارتفاع تكاليف الاقتراض في الاقتصادات الكبرى مخاوف متزايدة بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة، إلى جانب تدهور الأوضاع المالية وارتفاع مستويات الديون الحكومية.

🧠 نظرة مركّب: الأسهم استطاعت سابقًا تحمل ارتفاع تدريجي في العوائد، لكن سرعة الصعود أصبحت الآن المشكلة. عندما ترتفع العوائد والنفط في الوقت نفسه، تصبح عملية خفض تقييمات الأسهم أكثر قوة واتساعًا.

🌍 الأسهم العالمية تتعرض لموجة بيع

أشارت العقود الآجلة في وول ستريت إلى بداية ضعيفة جديدة بعد أن وصلت الأسهم الأميركية في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوياتها في نحو شهر.

وفي أوروبا، تراجع مؤشر STOXX 600 بنحو 0.3%.

وكانت الخسائر أكثر حدة في آسيا:

  • مؤشر KOSPI الكوري الجنوبي هبط بنحو 4%.
  • مؤشر Nikkei 225 الياباني تراجع بنحو 2.9%.

ويرى Ganesh أن الأسهم أظهرت مرونة أمام ارتفاع العوائد خلال الفترة الماضية، لكن التسارع الأخير في تكلفة الاقتراض بدأ أخيرًا يضغط على أسواق الأسهم.

🧠 نظرة مركّب: الهبوط المتزامن في أميركا وأوروبا وآسيا يؤكد أن ما يحدث ليس تصحيحًا قطاعيًا، بل إعادة تسعير عالمية لمخاطر الفائدة والتضخم والنمو.

💵 الدولار يستفيد من العوائد والطلب الدفاعي

ارتفع مؤشر الدولار الأميركي (DXY) بنحو 0.1% إلى 99.734، ليبقى بالقرب من أعلى مستوياته منذ 17 أغسطس.

ويستفيد الدولار من عاملين رئيسيين:

  • ارتفاع عوائد السندات الأميركية.
  • زيادة الطلب على الأصول الآمنة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.

كما يحصل الدولار على دعم من ارتفاع توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية.

لكن Ganesh أشار إلى أن الأسواق تسعر بالفعل سيناريو متشددًا إلى حد كبير للفيدرالي، ما يعني أن مساحة المفاجآت السلبية أمام الدولار قد تكون أكبر من بعض العملات الأخرى.

🧠 نظرة مركّب: قوة الدولار الحالية مدعومة بالعوائد والحرب، لكن جزءًا كبيرًا من تشدد الفيدرالي أصبح داخل الأسعار بالفعل. لذلك فإن أي بيانات اقتصادية ضعيفة قد تؤدي إلى انعكاس سريع في توقعات الفائدة والدولار.

🏦 احتمال رفع الفائدة يقفز من 37% إلى نحو 67%

زادت تصريحات رئيس الفيدرالي Kevin Warsh المتشددة من الضغوط على الأسواق، بعدما دفعت المستثمرين إلى رفع توقعاتهم لزيادة أسعار الفائدة.

وتسعر الأسواق الآن احتمالًا يقارب اثنين من كل 3 لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال سبتمبر، مقارنة بنحو 37% قبل أسبوع فقط، وفق أداة CME FedWatch.

ويأتي ذلك قبل اجتماع الفيدرالي المرتقب في 16 سبتمبر.

🧠 نظرة مركّب: القفزة من 37% إلى نحو 67% خلال أسبوع تمثل تحولًا ضخمًا في توقعات السياسة النقدية. وكلما اقترب السوق من تسعير رفع شبه مؤكد، أصبحت البيانات الاقتصادية القادمة أكثر قدرة على تحريك الأسهم والسندات بعنف.

📊 البيانات الأميركية تدخل دائرة الحسم

قبل اجتماع الفيدرالي في 16 سبتمبر، يترقب المستثمرون سلسلة من البيانات التي قد تحدد ما إذا كان الاقتصاد قويًا بما يكفي لتحمل المزيد من التشديد النقدي.

وتشمل أبرز المواعيد:

  • بيانات وظائف القطاع الخاص ADP يوم الأربعاء.
  • تقرير الوظائف غير الزراعية Nonfarm Payrolls يوم الجمعة.
  • تقرير تضخم المستهلكين CPI في 11 سبتمبر.
  • قرار الفيدرالي في 16 سبتمبر.

وستكون قوة سوق العمل ومسار التضخم عاملين حاسمين في تحديد ما إذا كان الفيدرالي سيقرر رفع الفائدة.

🧠 نظرة مركّب: بيانات الوظائف والتضخم أصبحت أهم من المعتاد لأن السوق منقسم حول قرار سبتمبر. أي مفاجأة صعودية في التضخم أو سوق العمل قد تدفع احتمالات الرفع نحو مستويات أعلى بكثير.

🇪🇺🇯🇵 البنوك المركزية العالمية تحت المجهر

لا يقتصر التركيز على الفيدرالي، إذ تنتظر الأسواق أيضًا اجتماعات البنك المركزي الأوروبي (ECB) وبنك اليابان (BOJ).

وسيحاول المستثمرون تقييم مدى استعداد البنوك المركزية الكبرى لمواصلة رفع أسعار الفائدة لمواجهة مخاطر التضخم المستمرة.

وقال Matthew Ryan، رئيس استراتيجية الأسواق لدى Ebury، إن سبتمبر سيختبر المدى الذي يمكن أن تصل إليه البنوك المركزية في محاولتها إبقاء مخاطر التضخم تحت السيطرة.

🧠 نظرة مركّب: سبتمبر يتحول إلى شهر قرارات نقدية عالمية، وليس أميركية فقط. إذا تحرك الفيدرالي والمركزي الأوروبي وبنك اليابان جميعًا باتجاه أكثر تشددًا، فقد تبقى العوائد العالمية مرتفعة لفترة أطول.

🥇₿ الذهب والكريبتو تحت الضغط

امتدت الضغوط إلى المعادن والعملات الرقمية.

وتراجع الذهب بنحو 0.1% إلى $4,322.24 للأونصة.

كما انخفضت البيتكوين (Bitcoin) (BTC-USD) بنحو 0.6% إلى $76,951.01.

وتراجعت إيثريوم (Ethereum) (ETH-USD) بنحو 1% إلى $2,394.57.

🧠 نظرة مركّب: تراجع الذهب والبيتكوين رغم تصاعد الحرب يوضح أن العوائد والفائدة هما العاملان الأقوى حاليًا. عندما يرتفع العائد الخالي من المخاطر، تتعرض الأصول التي لا تقدم دخلًا دوريًا لضغط إضافي.

📌 الخلاصة لمتابعي مركّب

  • الولايات المتحدة تنفذ ضربات جديدة قرب مضيق هرمز.
  • إيران تعلن استهداف أصول أميركية في المنطقة.
  • التصعيد هو الأكبر بين الطرفين منذ يوليو.
  • خام برنت يرتفع إلى $95.18 للبرميل.
  • النفط يسجل أعلى مستوى في 5 أسابيع.
  • عائد سندات أميركا لأجل 10 سنوات يصل إلى 4.8182%.
  • عائد اليابان لأجل 10 سنوات يبقى فوق 3%.
  • STOXX 600 يتراجع 0.3%.
  • KOSPI يهبط قرابة 4%.
  • Nikkei 225 يتراجع 2.9%.
  • مؤشر الدولار يرتفع إلى 99.734.
  • احتمال رفع الفائدة في سبتمبر يقفز إلى نحو 67% من 37% قبل أسبوع.
  • تقرير الوظائف يصدر الجمعة.
  • بيانات التضخم تصدر في 11 سبتمبر.
  • قرار الفيدرالي يصدر في 16 سبتمبر.
  • الذهب يتراجع إلى $4,322.24.
  • البيتكوين تهبط إلى $76,951.01.
  • إيثريوم تتراجع إلى $2,394.57.

🧠 نظرة مركّب: الأسواق أصبحت أمام حلقة ضغط واضحة: الحرب ترفع النفط، والنفط يعزز التضخم، والتضخم يرفع توقعات الفائدة، والفائدة تدفع عوائد السندات إلى الأعلى، ثم تضغط العوائد على تقييمات الأسهم والكريبتو والذهب.

🔮 نظرة مستقبلية

ستكون الأيام المقبلة حاسمة لتحديد ما إذا كانت موجة البيع الحالية ستتعمق أم تبدأ الأسواق في الاستقرار.

استمرار برنت فوق $95 وصعود عائد سندات 10 سنوات فوق منطقة 4.82% قد يزيدان الضغوط على الأسهم، خصوصًا شركات التكنولوجيا والنمو ذات التقييمات المرتفعة.

وفي المقابل، يمكن لبيانات وظائف أو تضخم أضعف من المتوقع أن تقلص احتمالات رفع الفائدة وتوفر بعض الدعم للأسواق.

وسيظل اجتماع الفيدرالي في 16 سبتمبر المحطة الأهم، لكن مسار النفط قد يكون بنفس أهمية البيانات الاقتصادية إذا استمر التصعيد حول مضيق هرمز.

🧠 نظرة مركّب: السوق لا يحتاج بالضرورة إلى نهاية الحرب حتى يستقر؛ ما يحتاجه أولًا هو توقف تسارع النفط والعوائد. طالما يواصل الاثنان تسجيل مستويات أعلى، ستبقى شهية المخاطرة تحت الضغط.

0
0