الأسهم الأوروبية واليورو يتراجعان مع صدمة الطاقة وتصاعد مخاوف الديون الفرنسية 🇪🇺📉

نُشر في
الأسهم الأوروبية واليورو يتراجعان مع صدمة الطاقة وتصاعد مخاوف الديون الفرنسية 🇪🇺📉

تراجعت الأسهم الأوروبية واليورو بقوة يوم الأربعاء، مع عودة أسعار النفط إلى ما فوق $100 للبرميل وتجدد مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط، بالتزامن مع استمرار القلق بشأن الوضع المالي في فرنسا وتأثيره المحتمل في أسواق الديون الأوروبية الأوسع.

انخفض مؤشر الأسهم العالمي الرئيسي MSCI بنسبة 0.39%، بينما تراجع مؤشر STOXX 600 الأوروبي بنسبة 1.02% إلى 630.12 نقطة.

وكان المؤشر الأوروبي قد هبط الأسبوع الماضي إلى 624.85 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 12 يونيو.

وفي الوقت نفسه، ارتفع خام برنت (BZ=F – Brent Crude Futures) بنسبة 1.2% إلى $101.83 للبرميل، مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات الناتجة عن عاصفة تتجه نحو مناطق إنتاج النفط الأميركية والتوترات المستمرة في الشرق الأوسط.

🧠 نظرة مُركّب: أوروبا تواجه ضغوطًا متزامنة من الطاقة والديون والفائدة. ارتفاع النفط يزيد مخاطر التضخم، بينما اتساع فروق عوائد السندات يعيد المخاوف المالية إلى الواجهة، ما يضع الأسهم واليورو تحت ضغط في الوقت نفسه.

📉 الأسهم الأوروبية تتراجع بأكثر من 1%

انخفض مؤشر STOXX 600 بنسبة 1.02% إلى 630.12 نقطة، مع عودة الحذر إلى الأسواق في بداية الربع الرابع.

ويأتي التراجع رغم أن توقعات أرباح الشركات لا تزال قوية نسبيًا، وهو ما ساعد حتى الآن على الحد من حجم عمليات البيع.

وترى ويسدوم تري (WisdomTree) أن توقعات الأرباح القوية هي أحد العوامل الرئيسية التي حافظت على تماسك الأسهم أمام ارتفاع أسعار النفط.

وفي الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لـناسداك (IXIC – Nasdaq Composite) بنسبة 0.75%، بينما انخفضت عقود S&P 500 (SPX – S&P 500) بنسبة 0.35%.

وكان S&P 500 قد ارتفع بنحو 0.6% يوم الثلاثاء ليسجل قمة تاريخية جديدة، بينما صعد Nasdaq بنسبة 0.4% إلى مستوى قياسي أيضًا.

🧠 نظرة مُركّب: الأرباح لا تزال تمثل خط الدفاع الرئيسي أمام الأسهم. طالما بقيت توقعات نمو الأرباح قوية، يمكن للأسواق تحمل جزء من صدمة الطاقة والعوائد، لكن استمرار ارتفاع تكاليف التمويل والطاقة قد يبدأ في اختبار هذه التوقعات نفسها.

🛢️ Brent فوق 101 دولار يعيد صدمة الطاقة إلى الواجهة

ارتفع خام برنت (BZ=F) بنسبة 1.2% إلى $101.83 للبرميل.

وتقيم الأسواق في الوقت الحالي مخاطر تعطل الإمدادات بسبب عاصفة تتجه نحو مناطق إنتاج النفط في الولايات المتحدة، إلى جانب استمرار المخاطر الأمنية في الشرق الأوسط.

ويضيف ارتفاع النفط مصدر ضغط جديدًا على الاقتصاد الأوروبي الذي يتأثر بصورة مباشرة بتكاليف الطاقة.

🧠 نظرة مُركّب: بالنسبة إلى أوروبا، ارتفاع Brent فوق $100 لا يمثل مجرد حركة في سوق السلع. استمرار الطاقة عند مستويات مرتفعة قد يضغط على هوامش الشركات والإنفاق الاستهلاكي والتضخم، ما يزيد صعوبة موازنة النمو مع السياسة النقدية.

🇫🇷 الديون الفرنسية تعود إلى دائرة القلق

عادت الضغوط إلى سوق السندات الفرنسية مع اتساع فارق العائد بينها وبين السندات الألمانية التي تعد ملاذًا أكثر أمانًا.

اتسع الفارق بمقدار 11 نقطة أساس بعد انكماشه على مدار يومين، ليصل إلى 139.50 نقطة أساس.

وكان الفارق قد اقترب من 160 نقطة أساس الأسبوع الماضي.

وتعرضت السندات الفرنسية للضغط مع ارتفاع توقعات أسعار الفائدة الأوروبية واستمرار حالة عدم اليقين السياسي قبل انتخابات 2027، ما يزيد تركيز المستثمرين على قدرة فرنسا على معالجة أوضاعها المالية.

وترى WisdomTree أن مستويات الدين الفرنسي أصبحت عاملًا رئيسيًا في تسعير المخاطر داخل السوق، مع توقع استمرار التقلبات في سوق السندات إلى أن تتضح الصورة المالية بدرجة أكبر.

🧠 نظرة مُركّب: فارق العائد بين فرنسا وألمانيا أصبح مؤشرًا رئيسيًا لمستوى القلق المالي في منطقة اليورو. اتساعه يعني أن المستثمرين يطلبون عائدًا أعلى للاحتفاظ بالديون الفرنسية، واستمرار ذلك يمكن أن يرفع تكلفة التمويل ويزيد الضغط على الميزانية.

💶 اليورو يتراجع إلى 1.1188 دولار

امتدت الضغوط من سوق السندات إلى اليورو (EUR – Euro)، الذي انخفض بنسبة 0.62% إلى $1.1188.

وكانت العملة الأوروبية قد هبطت في وقت سابق من الأسبوع إلى $1.1161، وهو أدنى مستوى لها في 17 شهرًا أمام الدولار.

وتضغط فروق العوائد المتزايدة داخل منطقة اليورو على العملة الموحدة، لأنها تعزز المخاوف بشأن استدامة المالية العامة واحتمال زيادة التباين بين أسواق ديون دول المنطقة.

كما يراقب المستثمرون الاختلاف بين مسار أسعار الفائدة الأميركية والأوروبية.

🧠 نظرة مُركّب: ضعف اليورو لا يرتبط بعامل واحد. السوق تجمع بين المخاوف المالية داخل أوروبا وفروق العوائد وتوقعات السياسة النقدية. وكلما ازدادت الفجوة بين العوائد الأميركية والأوروبية، أصبح الدولار أكثر جاذبية نسبيًا.

🇺🇸 فارق الفائدة يدعم الدولار

أصبح فارق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو عاملًا إضافيًا في حركة العملات بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في منتصف سبتمبر.

وأصبح الفارق بين أسعار الفائدة الألمانية والأميركية أكثر سلبية، وهو ما قدم دعمًا للدولار أمام اليورو.

وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر الدولار الأميركي (DXY – U.S. Dollar Index) بنسبة 0.49% إلى 102.34، بعدما تراجع بنسبة 0.27% في الجلسة السابقة.

لكن إيه بي إن أمرو (ABN AMRO) ترى أن الأسواق ربما تسعر عددًا أكبر من زيادات الفائدة المحتملة من جانب الاحتياطي الفيدرالي Fed والبنك المركزي الأوروبي ECB مما ينبغي.

🧠 نظرة مُركّب: الدولار يستفيد حاليًا من ارتفاع العوائد الأميركية واتساع الفارق مع أوروبا. لكن إذا بدأت الأسواق في تقليص توقعاتها لزيادات الفائدة، فقد تتغير هذه المعادلة سريعًا، خصوصًا إذا تراجعت العوائد الأميركية.

🏦 مزادات سندات الخزانة الأميركية تحت المجهر

تتجه الأنظار أيضًا إلى مزادات سندات الخزانة الأميركية، حيث من المقرر طرح سندات لأجل 10 سنوات في وقت لاحق اليوم، يتبعها مزاد لسندات 30 عامًا يوم الخميس.

وستوفر المزادات اختبارًا مباشرًا لقوة الطلب على الديون الأميركية في ظل ارتفاع العوائد.

وكانت العوائد طويلة الأجل قد وصلت يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها منذ 24 عامًا، بعد موجة بيع مستمرة منذ أواخر أغسطس وسط مخاوف بشأن التضخم والأوضاع المالية.

قوة الطلب في المزادات يمكن أن تساعد على تهدئة العوائد، بينما ضعف الطلب قد يزيد الضغط عليها.

🧠 نظرة مُركّب: مزادات السندات أصبحت حدثًا مهمًا للأسهم والعملات، وليس لسوق الدخل الثابت فقط. ضعف الطلب على الديون الأميركية قد يدفع العوائد إلى مزيد من الارتفاع، وهو ما يمكن أن يضغط على تقييمات الأسهم ويدعم الدولار في الوقت نفسه.

🏛️ محضر الفيدرالي ينتظره المستثمرون

من المقرر أن ينشر الاحتياطي الفيدرالي اليوم محضر اجتماع السياسة النقدية الذي عقد في 15 و16 سبتمبر.

وسيبحث المستثمرون في المحضر عن إشارات حول مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وانخفضت احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر، وفق تسعيرات المتداولين، إلى نحو 19% مقارنة بنحو 50% قبل أسبوع.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه الأسواق تحاول تحديد مدى استمرار دورة التشديد النقدي الأميركية.

🧠 نظرة مُركّب: تراجع احتمال رفع الفائدة في أكتوبر من نحو 50% إلى 19% يمثل تحولًا كبيرًا في توقعات السوق خلال أسبوع واحد. محضر الفيدرالي قد يحدد ما إذا كانت هذه إعادة التسعير مبررة أم أن المستثمرين أصبحوا أكثر تفاؤلًا مما ينبغي بشأن مسار الفائدة.

📌 الخلاصة لمتابعي مُركّب

تراجعت الأسواق الأوروبية يوم الأربعاء مع اجتماع ضغوط الطاقة والديون والفائدة.

انخفض STOXX 600 بنسبة 1.02% إلى 630.12 نقطة، بينما تراجع اليورو بنسبة 0.62% إلى $1.1188.

وفي الوقت نفسه، ارتفع Brent بنسبة 1.2% إلى $101.83 للبرميل، ما أعاد مخاطر الطاقة إلى واجهة الأسواق الأوروبية.

وفي فرنسا، اتسع فارق العائد مع السندات الألمانية إلى 139.50 نقطة أساس بعد أن اقترب من 160 نقطة أساس الأسبوع الماضي.

أما في الولايات المتحدة، فارتفع مؤشر الدولار (DXY) بنسبة 0.49% إلى 102.34، بينما يترقب المستثمرون مزادات سندات الخزانة ومحضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي.

وتراجعت احتمالات رفع الفائدة الأميركية في أكتوبر إلى نحو 19% من حوالي 50% قبل أسبوع.

🧠 نظرة مُركّب: أوروبا تواجه مزيجًا صعبًا: نفط فوق $100، وضغوط في سوق الدين الفرنسي، ويورو ضعيف، وعوائد عالمية مرتفعة. الأرباح القوية لا تزال تمنع تحول التراجع إلى موجة بيع أوسع، لكن استمرار هذه الضغوط قد يجعل الأسواق أكثر حساسية لأي خيبة في نتائج الشركات أو البيانات الاقتصادية.

🔮 نظرة مستقبلية

ستبقى أسعار الطاقة وفروق عوائد السندات الأوروبية في صدارة العوامل التي تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.

في فرنسا، سيكون مسار فارق العائد مع ألمانيا مؤشرًا رئيسيًا على مستوى ثقة المستثمرين في الوضع المالي.

وفي سوق العملات، سيعتمد اتجاه اليورو بدرجة كبيرة على تطور الفارق بين السياسة النقدية الأميركية والأوروبية، إلى جانب قدرة أسواق الدين الأوروبية على الاستقرار.

أما عالميًا، فستكون مزادات سندات الخزانة الأميركية ومحضر اجتماع Fed من أبرز المحفزات قصيرة الأجل.

🧠 نظرة مُركّب: السيناريو الأكثر دعمًا للأسهم الأوروبية يتطلب هدوء أسعار الطاقة واستقرار أسواق السندات مع بقاء الأرباح قوية. أما استمرار Brent فوق $100 واتساع فروق العوائد داخل منطقة اليورو، فقد يبقي الضغط قائمًا على الأسهم واليورو حتى تتضح صورة التضخم والسياسة المالية والنقدية.

0
0