الأسهم الأوروبية تنتعش بعد موجة بيع السندات والتضخم يعزز مخاوف رفع الفائدة 📈🇪🇺

نُشر في
الأسهم الأوروبية تنتعش بعد موجة بيع السندات والتضخم يعزز مخاوف رفع الفائدة 📈🇪🇺

انتعشت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الجمعة بعد موجة بيع حادة مرتبطة بالاضطرابات في أسواق السندات، بينما يقيّم المستثمرون أحدث بيانات التضخم بحثًا عن إشارات جديدة حول المسار المقبل للسياسة النقدية.

ارتفع مؤشر ستوكس أوروبا 600 (STOXX 600) بنحو 0.6% إلى 630.47 نقطة بحلول الساعة 10:05 بتوقيت غرينتش، بعدما هبط الخميس إلى أدنى مستوياته في أكثر من 3 أشهر.

لكن التعافي يأتي في بيئة لا تزال مليئة بالضغوط، بعدما أظهرت البيانات ارتفاع التضخم في منطقة اليورو خلال سبتمبر بأكثر من المتوقع، مع توقعات باستمرار صعوده خلال الأشهر المقبلة، ما يبقي الضغوط على البنك المركزي الأوروبي ECB لرفع أسعار الفائدة مجددًا.

🧠 نظرة مُركّب: صعود الأسهم اليوم يمثل تعافيًا من موجة البيع أكثر من كونه اختفاءً للمخاطر. التضخم المرتفع والعوائد الصاعدة يبقيان تكلفة التمويل تحت الضغط ويحدان من قدرة المستثمرين على تجاهل مخاطر السياسة النقدية.

🏦 احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر تصل إلى 81.8%

رفع البنك المركزي الأوروبي ECB أسعار الفائدة الشهر الماضي، لكن بيانات التضخم الجديدة عززت توقعات استمرار دورة التشديد النقدي.

ويسعر المتداولون حاليًا احتمالًا يبلغ 81.8% لرفع الفائدة مرة أخرى في ديسمبر.

وقال Michael Field، كبير استراتيجيي الأسهم في Morningstar، إن الجمع بين أسعار الفائدة المرتفعة والتضخم المرتفع يمثل عاملًا سلبيًا للأسهم، لكن حجم رد فعل الأسواق يعتمد على المدة التي يتوقع المستثمرون استمرار المشكلة خلالها.

🧠 نظرة مُركّب: وصول احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر إلى 81.8% يعني أن الأسواق أصبحت تتعامل مع تشديد إضافي باعتباره سيناريو مهمًا. وكلما طالت فترة التضخم المرتفع، زاد الضغط المحتمل على تقييمات الأسهم والنشاط الاقتصادي.

📉 موجة بيع السندات تضغط على شهية المخاطرة

تعرضت الأسهم الأوروبية لضغوط خلال الأسابيع الأخيرة بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية العالمية إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات.

وأدى ذلك إلى تراجع شهية المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر، مع ارتفاع العوائد التي يمكن الحصول عليها من السندات وزيادة تكاليف الاقتراض للشركات والحكومات.

ورغم ارتداد الأسهم الجمعة، فإن حركة أسواق السندات تظل أحد أهم العوامل التي يراقبها المستثمرون.

🧠 نظرة مُركّب: ارتفاع عوائد السندات يخلق منافسًا أقوى للأسهم ويرفع معدل الخصم المستخدم في تقييم الشركات. لذلك فإن استقرار سوق السندات سيكون مهمًا لاستدامة أي تعافٍ أوسع في الأسهم الأوروبية.

🏦 البنوك الأوروبية تتراجع 0.3%

خالفت أسهم البنوك الاتجاه الصاعد للسوق، إذ تراجع القطاع بنحو 0.3%.

ويتجه قطاع البنوك الأوروبية نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أبريل، وسط مخاوف من أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى إضعاف النشاط الاقتصادي.

وهبط سهم كومرتس بنك (CBK – Commerzbank) الألماني بنحو 1.4% بعدما خفضت RBC تصنيف السهم من Outperform إلى Sector Perform.

🧠 نظرة مُركّب: الفائدة المرتفعة قد تدعم بعض جوانب ربحية البنوك، لكن استمرار التشديد لفترة طويلة يرفع مخاطر تباطؤ الاقتصاد وجودة الائتمان. أداء القطاع يعكس تركيز المستثمرين حاليًا على هذه المخاطر الأوسع.

🇫🇷 ميزانية فرنسا تزيد حساسية السوق للديون

قدمت فرنسا الخميس ميزانيتها لعام 2027، والتي تتضمن إجراءات تقشفية تهدف إلى خفض العجز وطمأنة أسواق السندات قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

وكانت تكاليف الاقتراض الفرنسية لأجل 10 سنوات قد وصلت في أواخر سبتمبر إلى أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية في 2008.

وقال Ricardo Castillo، رئيس الاستثمارات في Mirabaud Group، إن الانتخابات الفرنسية والمشكلة المالية الكبيرة في البلاد ستظلان عاملين مؤثرين في معنويات المستثمرين.

🧠 نظرة مُركّب: فرنسا أصبحت نقطة مراقبة رئيسية داخل سوق السندات الأوروبية. قدرة الحكومة على إظهار مسار مقنع لخفض العجز ستكون مهمة لثقة المستثمرين، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية وزيادة حساسية الأسواق تجاه مستويات الدين والإنفاق.

🇺🇸 تقرير الوظائف الأميركي يدخل الحسابات الأوروبية

لا تقتصر أنظار المستثمرين الأوروبيين على بيانات المنطقة، إذ يترقب السوق أيضًا تقرير الوظائف الأميركية لشهر سبتمبر.

وتشير التوقعات الواردة إلى إضافة الاقتصاد الأميركي نحو 90 ألف وظيفة خلال الشهر.

وقد تؤدي قراءة أقوى من المتوقع إلى إعادة إحياء رهانات رفع الاحتياطي الفيدرالي Fed للفائدة مرة ثانية خلال أكتوبر.

وتسعر الأسواق حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 25% لرفع الفائدة، بعدما قال اثنان من كبار صناع السياسة النقدية هذا الأسبوع إنهما يرغبان في الحصول على مزيد من البيانات قبل تحديد الخطوة التالية.

🧠 نظرة مُركّب: تأثير بيانات الوظائف الأميركية يمتد إلى أوروبا عبر سوق السندات العالمية. تقرير قوي قد يعيد الضغط على العوائد الأميركية، وهو ما يمكن أن ينتقل سريعًا إلى السندات والأسهم الأوروبية.

💻 التكنولوجيا تقود مكاسب القطاعات

قاد قطاع التكنولوجيا المكاسب في أوروبا بارتفاع بلغ 2.1%.

وجاء الأداء مدعومًا بصعود أسهم ASM International (ASM – ASM International) وASML (ASML – ASML).

ويأتي ارتفاع التكنولوجيا بعد موجة ضغط واسعة على الأسهم مرتبطة بارتفاع عوائد السندات.

🧠 نظرة مُركّب: قيادة التكنولوجيا للارتداد مهمة لأن هذا القطاع عادةً ما يكون أكثر حساسية لتغيرات العوائد. لكن استمرار المكاسب سيعتمد بدرجة كبيرة على ما إذا كانت أسواق السندات ستستقر بعد موجة البيع الأخيرة.

👟 Puma ترتفع رغم تحذيرات Nike

ارتفع سهم بوما (PUM – Puma) بنحو 1.6%، معوضًا تراجعًا سجله في وقت سابق من الجلسة.

وجاءت الحركة رغم توقعات ضعيفة من منافستها الأميركية نايكي (NKE – Nike)، التي توقعت انخفاضًا أكبر من المتوقع في إيرادات العام المالي الكامل.

وتواصل Nike التعامل مع ضعف الطلب في الصين وارتفاع حدة المنافسة.

🧠 نظرة مُركّب: عودة Puma إلى الارتفاع بعد تراجعها المبكر تشير إلى أن المستثمرين لا يتعاملون مع مشاكل Nike تلقائيًا باعتبارها انعكاسًا مطابقًا لأداء جميع المنافسين، رغم استمرار المخاوف بشأن ظروف سوق الملابس والأحذية الرياضية.

💰 Julius Baer ترتفع بعد إعادة شراء الأسهم

ارتفع سهم البنك السويسري يوليوس باير (BAER – Julius Baer) بنحو 2.3%.

وجاء الصعود بعدما أعلن البنك برنامجًا لإعادة شراء الأسهم بقيمة تصل إلى 600 مليون فرنك سويسري، أي ما يعادل نحو $724 مليون.

🧠 نظرة مُركّب: برامج إعادة شراء الأسهم يمكن أن توفر دعمًا مباشرًا للسهم من خلال خفض عدد الأسهم المتداولة وإظهار ثقة الإدارة في قدرتها المالية، وهو ما ساعد Julius Baer على التفوق على قطاع البنوك الأوروبي الأوسع خلال الجلسة.

📌 الخلاصة لمتابعي مُركّب

  • مؤشر STOXX 600 ارتفع 0.6% إلى 630.47 نقطة.
  • المؤشر كان قد سجل الخميس أدنى مستوى في أكثر من 3 أشهر.
  • التضخم في منطقة اليورو ارتفع بأكثر من المتوقع خلال سبتمبر.
  • الأسواق تسعر احتمالًا بنسبة 81.8% لرفع ECB الفائدة في ديسمبر.
  • قطاع البنوك الأوروبية انخفض 0.3%.
  • القطاع يتجه إلى أسوأ أسبوع له منذ أبريل.
  • Commerzbank تراجع 1.4% بعد خفض تصنيفه من Outperform إلى Sector Perform.
  • تكاليف الاقتراض الفرنسية لأجل 10 سنوات وصلت مؤخرًا إلى أعلى مستوى منذ 2008.
  • توقعات الوظائف الأميركية تشير إلى إضافة 90 ألف وظيفة في سبتمبر.
  • الأسواق تسعر احتمالًا بنحو 25% لرفع Fed الفائدة هذا الشهر.
  • قطاع التكنولوجيا الأوروبي ارتفع 2.1%.
  • Puma ارتفعت 1.6%.
  • Julius Baer صعدت 2.3%.
  • برنامج إعادة شراء أسهم Julius Baer يصل إلى 600 مليون فرنك سويسري أو نحو $724 مليون.

🧠 نظرة مُركّب: ارتداد الأسهم الأوروبية يوفر بعض الراحة بعد موجة البيع، لكن الصورة الأساسية لم تتغير بالكامل. التضخم المرتفع، واحتمالات رفع الفائدة، وعوائد السندات، والمخاوف المالية الفرنسية ستظل عوامل رئيسية تحدد قدرة السوق على مواصلة التعافي.

🔮 نظرة مستقبلية

سيعتمد اتجاه الأسهم الأوروبية في المدى القريب على مسار التضخم والعوائد وتوقعات أسعار الفائدة.

استمرار ارتفاع التضخم في منطقة اليورو قد يعزز توقعات رفع ECB للفائدة في ديسمبر، بينما ستراقب الأسواق أيضًا تأثير التشديد النقدي على النمو والقطاعات الحساسة للاقتصاد.

وفي الوقت نفسه، سيشكل تقرير الوظائف الأميركي عاملًا مهمًا للأسواق العالمية، إذ يمكن لقراءة قوية أن تعيد الضغط على السندات وتزيد توقعات رفع الفائدة الأميركية.

كما ستظل الأوضاع المالية في فرنسا وميزانية 2027 تحت المراقبة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية العام المقبل.

🧠 نظرة مُركّب: استمرار ارتداد الأسهم يحتاج إلى أكثر من جلسة إيجابية واحدة. استقرار عوائد السندات وظهور إشارات على احتواء التضخم سيكونان عاملين مهمين، بينما قد يعيد أي ارتفاع جديد في توقعات الفائدة الضغوط سريعًا إلى الأسهم الأوروبية.

0
2