اجتماع الفيدرالي يبدأ وسط ترقب حذر... والأسواق تترقب القرار الأكثر غموضًا منذ سنوات 🏦📊

بدأ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اليوم اجتماعه الدوري الذي يستمر يومين، على أن يعلن قراره بشأن أسعار الفائدة غدًا، وسط انقسام واضح في توقعات الأسواق بشأن الخطوة المقبلة.
ورغم أن التوقعات لا تزال تميل إلى تثبيت أسعار الفائدة، فإن استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية أبقى احتمال رفع الفائدة قائمًا.
🧠 نظرة مُركّب: يدخل الفيدرالي هذا الاجتماع وسط مزيج معقد من تباطؤ التضخم من جهة، وعودة المخاوف بشأن أسعار الطاقة من جهة أخرى، وهو ما يجعل القرار أكثر صعوبة من الاجتماعات السابقة.
📈 الأسواق ترجح تثبيت الفائدة... لكن المفاجأة واردة
بحسب أداة FedWatch التابعة لـCME Group، تشير توقعات المتداولين إلى:
- 68.5% احتمال الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
- 31.5% احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
كما تتوقع غالبية الأسواق تنفيذ رفع واحد على الأقل قبل نهاية العام، بينما لا تتجاوز احتمالات بقاء الفائدة ضمن النطاق الحالي 3.50% - 3.75% حتى ديسمبر 10.3%.
🧠 نظرة مُركّب: رغم أن سيناريو التثبيت هو الأكثر ترجيحًا، فإن نسبة احتمال رفع الفائدة ما زالت مرتفعة بما يكفي لإبقاء الأسواق في حالة ترقب وتقلب.
⚖️ التضخم والنفط يضعان الفيدرالي أمام معادلة صعبة
تسببت عودة التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط مجددًا في زيادة مخاوف بعض مسؤولي الفيدرالي من عودة الضغوط التضخمية.
وفي المقابل، أظهرت أحدث بيانات التضخم تباطؤًا في وتيرة ارتفاع الأسعار، وهو ما يمنح البنك المركزي مساحة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
ويحاول صناع السياسة النقدية الموازنة بين خطر عودة التضخم، ومخاطر تشديد السياسة النقدية أكثر من اللازم.
🧠 نظرة مُركّب: القرار لن يعتمد على بيانات التضخم وحدها، بل أيضًا على تقييم الفيدرالي لمدى استمرار تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الأمريكي.
🏛️ نهج جديد في قيادة الفيدرالي
يسعى رئيس الاحتياطي الفيدرالي Kevin Warsh إلى تقليل حجم التوجيهات المسبقة التي يقدمها البنك للأسواق، في إطار توجه يهدف إلى إعادة قدر أكبر من الغموض إلى مسار السياسة النقدية.
كما سبق أن أكد رغبته في وجود نقاشات قوية داخل اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)، في ظل استمرار اختلاف وجهات النظر بين الأعضاء حول الحاجة إلى رفع الفائدة خلال العام.
🧠 نظرة مُركّب: تقليل التواصل المسبق مع الأسواق يعني أن المستثمرين سيصبحون أكثر اعتمادًا على البيانات الاقتصادية، وهو ما قد يزيد من تقلبات الأسواق عقب كل اجتماع.
🗣️ ترامب يدعو إلى خفض الفائدة
قبل انطلاق الاجتماع، دعا الرئيس الأمريكي Donald Trump إلى خفض أسعار الفائدة، معتبرًا أن الاقتصاد الأمريكي يستطيع تحقيق معدلات نمو أعلى إذا أصبحت تكلفة الاقتراض أقل.
كما أشاد برئيس الفيدرالي Kevin Warsh، لكنه أشار إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يتأثر بالاعتبارات السياسية.
🧠 نظرة مُركّب: لا تؤثر التصريحات السياسية بشكل مباشر على قرارات الفيدرالي، لكنها تضيف مزيدًا من الاهتمام الإعلامي والضغوط المحيطة بالاجتماع.
🔍 مسؤولون سابقون: جميع السيناريوهات مطروحة
قالت الرئيسة السابقة لبنك الاحتياطي الفيدرالي في Kansas City، Esther George، إن فرص تثبيت الفائدة أو رفعها تبدو متقاربة.
وأشارت إلى أن رفعًا بمقدار 25 نقطة أساس لن يكون مفاجئًا، لكنها ترى أن اجتماع سبتمبر قد يكون التوقيت الأكثر احتمالًا لأي خطوة تشديدية إذا استمرت الضغوط التضخمية.
🧠 نظرة مُركّب: تعكس تصريحات مسؤولي الفيدرالي السابقين حجم الانقسام داخل الأسواق، وهو ما يفسر استمرار التقلبات في الأسهم والسندات والعملات المشفرة.
📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
- بدأ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اجتماعه الذي يستمر يومين، مع إعلان القرار غدًا.
- تتوقع الأسواق بنسبة 68.5% تثبيت أسعار الفائدة، مقابل 31.5% لاحتمال رفعها.
- يواصل ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية دعم المخاوف من عودة التضخم.
- يدعو الرئيس Donald Trump إلى خفض أسعار الفائدة، بينما يؤكد الفيدرالي استقلالية قراراته.
- يترقب المستثمرون بيان الفيدرالي والمؤتمر الصحفي بحثًا عن إشارات بشأن الاجتماعات المقبلة.
🧠 نظرة مُركّب: قد لا يكون قرار الفائدة نفسه هو العامل الأكثر تأثيرًا، بل الرسائل التي سيرسلها الفيدرالي حول اجتماعي سبتمبر وبقية العام، لأنها ستحدد توقعات الأسواق لمسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.